شرح
في معناه ، فإن عرفه فهو له وإلا فهو للواجد .
ومستند الحكم صحيحة علي بن جعفر قال : " كتبت إلى الرجل أسأله عن
رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها
دراهم أو دنانير أو جوهرة ، لمن يكون ؟ قال : فوقع عليه السلام : عرفها البائع ،
فإن لم يعرفها فالشئ لك رزقك الله إياه " ( 1 ) .
ومن الرواية يظهر أن المراد من الدابة المملوكة بالأصل ، ليكون ما
في بطنها تابعا لها في الملك . وبه يظهر الفرق بينها وبين السمكة ، حيث
إن الأصل فيها أن تكون مباحة بالأصل مملوكة بالاصطياد ، ولما كان ملك
المباحات متوقفا على الحيازة والنية المتوقف على العلم بالتملك لم يتوجه
ملك الصياد لما في بطنها من المال ، لعدم شعوره به ، فكان لواجده إذا نوى
تملكه .
هذا إذا كانت السمكة مباحة الأصل كما ذكرنا فلو كانت مملوكة
- كالموجودة في ماء محصور مملوك - فحكمها حكم الدابة ، كما أن الدابة لو
كانت مباحة بالأصل - كالغزال - فحكمها حكم السمكة . وإطلاق الحكم فيهما
مبني على الغالب ، وبقرينة ( 2 ) مستند الحكم .
وإطلاق الحكم الشامل لما عليه أثر الاسلام وعدمه تبعا ( 3 ) لاطلاق النص
كالسابق ، ومن اعتبره ثم اعتبره هنا أيضا ، لاشتراكهما في المقتضي .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 139 ح 9 ، التهذيب 6 : 392 ح 1174 ، الوسائل 17 : 358 ب " 9 " من
أبواب اللقطة ح 1 . وفي المصادر : عبد الله بن جعفر .
( 2 ) في " د " : بقرينة .
( 3 ) في " ذ ، و " : تبع .