شرح
" قضى علي عليه السلام في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرفها ، فإن وجد من
يعرفها وإلا تمتع بها " ( 1 ) بحمل هذه على ما إذا كان عليه أثر الاسلام أو كانت
لمالك معروف وما سبق على ما لا أثر عليه ولأن أثر الاسلام يدل على سبق يد
مسلم ، والأصل بقاء ملكه .
وفيه نظر ، لأن محمد بن قيس مشترك بين الثقة وغيره فلا يقاوم الصحيح
بحيث يتقيد إطلاقه به . ومجرد وجود الأثر لا يدل على كونه من مسلم ، لجواز
صدوره من غيره . وضميمة الدار وإن رجحت كونه للمسلمين إلا أن الظاهر لا
يعارض الأصل غالبا .
والمراد بأثر الاسلام أن يكون مكتوبا عليه اسم سلطان من سلاطين
الاسلام ، أو الشهادة بالرسالة للنبي صلى الله عليه وآله ، ونحو ذلك .
والمفاوز جمع مفازة ، وهي البرية الفقر ، قاله ابن الأثير في النهاية ( 2 ) .
ونقل الجوهري ( 3 ) عن ابن الأعرابي أنها سميت بذلك تفاؤلا بالسلامة
والفوز .
ويستفاد من تقييد الموجود في الأرض التي لا مالك لها بالمدفون عدم
اشتراطه في الأولين ، بل يملك ما يوجد فيهما مطلقا ، عملا بإطلاق النص . أما
غير المدفون في الأرض المذكورة فهو لقطة هذا كله إذا كان في دار الاسلام ، أما
في دار الحرب فلواجده مطلقا .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 398 ح 1199 الوسائل 17 : 355 ب " 5 " من أبواب اللقطة ح 5 .
( 2 ) النهاية 3 : 478 .
( 3 ) انظر الصحاح 3 : 890 ، ولكن نقله عن الأصمعي .