تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
شرح
" قضى علي عليه السلام في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرفها ، فإن وجد من يعرفها وإلا تمتع بها " ( 1 ) بحمل هذه على ما إذا كان عليه أثر الاسلام أو كانت لمالك معروف وما سبق على ما لا أثر عليه ولأن أثر الاسلام يدل على سبق يد مسلم ، والأصل بقاء ملكه . وفيه نظر ، لأن محمد بن قيس مشترك بين الثقة وغيره فلا يقاوم الصحيح بحيث يتقيد إطلاقه به . ومجرد وجود الأثر لا يدل على كونه من مسلم ، لجواز صدوره من غيره . وضميمة الدار وإن رجحت كونه للمسلمين إلا أن الظاهر لا يعارض الأصل غالبا . والمراد بأثر الاسلام أن يكون مكتوبا عليه اسم سلطان من سلاطين الاسلام ، أو الشهادة بالرسالة للنبي صلى الله عليه وآله ، ونحو ذلك . والمفاوز جمع مفازة ، وهي البرية الفقر ، قاله ابن الأثير في النهاية ( 2 ) . ونقل الجوهري ( 3 ) عن ابن الأعرابي أنها سميت بذلك تفاؤلا بالسلامة والفوز . ويستفاد من تقييد الموجود في الأرض التي لا مالك لها بالمدفون عدم اشتراطه في الأولين ، بل يملك ما يوجد فيهما مطلقا ، عملا بإطلاق النص . أما غير المدفون في الأرض المذكورة فهو لقطة هذا كله إذا كان في دار الاسلام ، أما في دار الحرب فلواجده مطلقا .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 398 ح 1199 الوسائل 17 : 355 ب " 5 " من أبواب اللقطة ح 5 . ( 2 ) النهاية 3 : 478 . ( 3 ) انظر الصحاح 3 : 890 ، ولكن نقله عن الأصمعي .