مسائل خمس :
الأولى : ما يوجد في المفاوز أو في خربة قد هلك أهلها فهو
لواجده ، ينتفع به بلا تعريف وكذا ما يجده مدفونا في أرض لا مالك لها .
شرح
والثاني : أنه يشهد على صفاتها أيضا ، حتى لو مات لم يتملكها الوارث ،
ويشهد الشهود للمالك على وجه يثبت به .
وعلى التقديرين لا ينبغي الاقتصار على الاطلاق كقوله : عندي لقطة ، لعدم
الفائدة بذلك .
قوله : " ما يوجد في المفاوز . . . الخ " .
إطلاق الحكم بكون ذلك للواجد يشمل ما إذا كان عليه أثر الاسلام وما لم
يكن . ووجه الاطلاق عموم صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال :
" سألته عن الدار يوجد فيها الورق ، فقال : إن كانت سورة فيها أهلها فهو لهم ،
وإن كانت خربة قد خلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحق به " ( 1 ) . وصحيحة
محمد بن مسلم أيضا عن أحدهما عليهما السلام قال : " وسألته عن الورق يوجد
في دار ، فقال : إن كانت الدار معمورة فيها أهلها فهي لأهلها ، وإن كانت خربة
فأنت أحق بما وجدت " ( 2 ) .
وقيده جماعة ( 3 ) من المتأخرين بما إذا لم يكن عليه أثر الاسلام وإلا كانت
لقطة ، جمعا بين ما ذكر وبين رواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 138 ح 5 ، التهذيب 6 : 390 ح 1169 ، الوسائل 17 : 354 ب " 5 " من
أبواب اللقطة ح 1 .
( 2 ) التهذيب 6 : 390 ح 1165 ، الوسائل 17 : 354 الباب المتقدم ح 2 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 199 ، إيضاح الفوائد 2 : 159 ، اللمعة الدمشقية : 145 ، التنقيح
الرائع 4 : 120 .