وفي جواز التقاط النعلين والإداوة والسوط خلاف أظهره الجواز مع
كراهية .
شرح
كان الحظ لصاحبه في بيعه أجمع بيع أيضا .
ومن هذا القسم الثوب الذي لا يبقى إلى آخر الحول إلا مع مراعاته بالهواء
ونحوه كالصوف ، فيجب مراعاته ، إلا أن ما لا يبذل في مقابلته أجرة في العادة من
العمل يجب على الملتقط فعله تبرعا ( 1 ) إن لم يدفعه إلى الحاكم .
قوله : " وفي جواز التقاط النعلين . . . الخ " .
القول بالمنع من التقاط هذه الثلاثة لأبي الصلاح ( 2 ) وظاهر الصدوقين ( 3 ) ،
للنهي عنه في ( 4 ) رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام ، وقد
سأله عن النعلين والإداوة والسوط يجده الرجل في الطريق أينتفع به ؟ قال : " لا
يمسه " ( 5 ) . والأظهر الكراهة ، والنهي محمول عليها جمعا .
ولا يخفى أن الأغلب على النعل أن يكون من الجلد . والإداوة بالكسر هي
المطهرة ، وهي تكون من الجلد أيضا . وكذا السوط .
وإطلاق الحكم بجواز التقاطها إما محمول على ما لا يكون منها من الجلد ،
لأن المطروح منه مجهولا ميتة ، لأصالة عدم التذكية ، أو محمول على ظهور
أمارات تدل على ذكاته ، فقد ذهب بعض الأصحاب إلى جواز التعويل عليها .
هامش
( 1 ) في " ذ " : شرعا .
( 2 ) الكافي في الفقه : 350 .
( 3 ) حيث ذكر الصدوق ذلك رواية في الفقيه 3 : 188 ح 846 ، وحكاه العلامة عن أبيه في
المختلف : 450 .
( 4 ) في " د ، ل ، م " : وفي .
( 5 ) التهذيب 6 : 394 ح 1183 ، الوسائل 17 : 363 ب " 12 " من أبواب اللقطة ح 2 .