تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وفي جواز التقاط النعلين والإداوة والسوط خلاف أظهره الجواز مع كراهية .
شرح
كان الحظ لصاحبه في بيعه أجمع بيع أيضا . ومن هذا القسم الثوب الذي لا يبقى إلى آخر الحول إلا مع مراعاته بالهواء ونحوه كالصوف ، فيجب مراعاته ، إلا أن ما لا يبذل في مقابلته أجرة في العادة من العمل يجب على الملتقط فعله تبرعا ( 1 ) إن لم يدفعه إلى الحاكم . قوله : " وفي جواز التقاط النعلين . . . الخ " . القول بالمنع من التقاط هذه الثلاثة لأبي الصلاح ( 2 ) وظاهر الصدوقين ( 3 ) ، للنهي عنه في ( 4 ) رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام ، وقد سأله عن النعلين والإداوة والسوط يجده الرجل في الطريق أينتفع به ؟ قال : " لا يمسه " ( 5 ) . والأظهر الكراهة ، والنهي محمول عليها جمعا . ولا يخفى أن الأغلب على النعل أن يكون من الجلد . والإداوة بالكسر هي المطهرة ، وهي تكون من الجلد أيضا . وكذا السوط . وإطلاق الحكم بجواز التقاطها إما محمول على ما لا يكون منها من الجلد ، لأن المطروح منه مجهولا ميتة ، لأصالة عدم التذكية ، أو محمول على ظهور أمارات تدل على ذكاته ، فقد ذهب بعض الأصحاب إلى جواز التعويل عليها .
هامش
( 1 ) في " ذ " : شرعا . ( 2 ) الكافي في الفقه : 350 . ( 3 ) حيث ذكر الصدوق ذلك رواية في الفقيه 3 : 188 ح 846 ، وحكاه العلامة عن أبيه في المختلف : 450 . ( 4 ) في " د ، ل ، م " : وفي . ( 5 ) التهذيب 6 : 394 ح 1183 ، الوسائل 17 : 363 ب " 12 " من أبواب اللقطة ح 2 .