تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

ولو كانت مما لا يبقى

- كالطعام - قومه على نفسه وانتفع به ، وإن شاء دفعه إلى الحاكم ولا ضمان . ولو كان بقاؤها يفتقر إلى العلاج ، كالرطب المفتقر إلى التجفيف ، يرفع خبرها إلى الحاكم ، ليبيع بعضها وينفقه في إصلاح الباقي . وإن رأى الحاكم الحظ في بيعه وتعريف ثمنه جاز .
شرح
حولا ، فإن لم يجئ صاحبها أو من يطلبها تصدق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ما تصدق بها إن شاء أغرمها الذي كانت عنده ، وكان الأجر له ، وإن كره ذلك احتسبها والأجر له " ( 1 ) . وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته عن اللقطة ، قال : لا ترفعوها ، فإن ابتليت فعرفها سنة ، فإن جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك ، إلى أن يجئ طالب " . ( 2 ) وغيرها من الأخبار ( 3 ) . والثالث : أن يبقيها في يده أمانة في حرز أمثالها كالوديعة ، فلا يضمنها إلا مع التعدي أو التفريط ، لأنه حينئذ محسن إلى المالك بحفظ ماله وحراسته ، فلا يتعلق به ضمان ، لانتفاء ( 4 ) السبيل عن المحسن . قوله : " ولو كانت مما لا يبقى . . . الخ " . إذا التقط ما يفسد بتركه على حاله قبل الحول فهو على ضربين :
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 389 ح 1164 ، الاستبصار 3 : 68 ح 228 ، الوسائل 17 : 349 ب " 2 " من كتاب اللقطة ح 2 . ( 2 ) التهذيب 6 : 390 ح 1165 ، الاستبصار 3 : 68 ح 229 ، الوسائل 17 : 350 الباب المتقدم ح 3 . ( 3 ) انظر الهامش ( 3 ) في الصفحة السابقة . ( 4 ) التوبة : 91 .