ولو كانت مما لا يبقى
- كالطعام - قومه على نفسه وانتفع به ، وإن
شاء دفعه إلى الحاكم ولا ضمان .
ولو كان بقاؤها يفتقر إلى العلاج ، كالرطب المفتقر إلى التجفيف ،
يرفع خبرها إلى الحاكم ، ليبيع بعضها وينفقه في إصلاح الباقي . وإن رأى
الحاكم الحظ في بيعه وتعريف ثمنه جاز .
شرح
حولا ، فإن لم يجئ صاحبها أو من يطلبها تصدق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ما
تصدق بها إن شاء أغرمها الذي كانت عنده ، وكان الأجر له ، وإن كره ذلك
احتسبها والأجر له " ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته عن
اللقطة ، قال : لا ترفعوها ، فإن ابتليت فعرفها سنة ، فإن جاء طالبها وإلا فاجعلها
في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك ، إلى أن يجئ طالب " . ( 2 )
وغيرها من الأخبار ( 3 ) .
والثالث : أن يبقيها في يده أمانة في حرز أمثالها كالوديعة ، فلا يضمنها إلا
مع التعدي أو التفريط ، لأنه حينئذ محسن إلى المالك بحفظ ماله وحراسته ، فلا
يتعلق به ضمان ، لانتفاء ( 4 ) السبيل عن المحسن .
قوله : " ولو كانت مما لا يبقى . . . الخ " .
إذا التقط ما يفسد بتركه على حاله قبل الحول فهو على ضربين :
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 389 ح 1164 ، الاستبصار 3 : 68 ح 228 ، الوسائل 17 : 349 ب " 2 " من
كتاب اللقطة ح 2 .
( 2 ) التهذيب 6 : 390 ح 1165 ، الاستبصار 3 : 68 ح 229 ، الوسائل 17 : 350 الباب
المتقدم ح 3 .
( 3 ) انظر الهامش ( 3 ) في الصفحة السابقة .
( 4 ) التوبة : 91 .