شرح
وإلا فسائر البلاد كذلك ، فلا تظهر فائدة التخصيص ، وظاهره عدم التملك أيضا
مطلقا .
لكن في الجميع قصور السند ، ومن ثم ذهب أبو الصلاح ( 1 ) إلى جواز
تملكها بعد التعريف كغيرها .
وأما المصنف وغيره ( 2 ) ممن فرق بين القليل منها والكثير في التملك
فاستند في الكثير إلى ما ذكرناه ، وفي القليل إلى الأدلة العامة . وهو أنسب .
وقد ظهر بذلك ضعف القول بالتحريم مطلقا وإن كان مشهورا ، وقوة
جوازها للمنشد مطلقا . ويبقى الكلام في التملك للقليل أو مطلقا ، ومرجعه إلى
الأدلة العامة ، مع عدم ظهور المنافي في الخاصة وفي التذكرة ( 3 ) ادعى إجماع
علمائنا على عدم جواز تملك لقطة الحرم وأطلق . ولا يخفى فساد دعوى
الاجماع ، فقد عرفت أنه ( 4 ) والمصنف وجماعة ( 5 ) جوزوا تملك القليل ، وأبو
الصلاح ( 6 ) جوز تملك الكثير والنظر إلى عدم قدحه في الاجماع قد تكرر القول
فيما فيه .
هامش
( 1 ) راجع الكافي في الفقه : 350 - 351 ، فقد أطلق الحكم بتخير اللاقط - فيما يحل التقاطه - بين
التصرف فيه أو الصدقة أو العزل من دون تفصيل بين لقطة الحرم وغيره ، ولم نجد له كلاما غير هذا
في كتابي الحج واللقطة .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 126 . الدروس الشرعية 3 : 86 .
( 3 ) التذكرة 2 : 256 .
( 4 ) أي : العلامة ، انظر الهامش ( 5 ) في ص : 511 .
( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 126 . الدروس الشرعية 3 : 86 .
( 6 ) راجع الكافي في الفقه : 350 - 351 ، فقد أطلق الحكم بتخير اللاقط - فيما يحل التقاطه - بين
التصرف فيه أو الصدقة أو العزل من دون تفصيل بين لقطة الحرم وغيره ، ولم نجد له كلاما غير هذا
في كتابي الحج واللقطة .