تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
شرح
وإلا فسائر البلاد كذلك ، فلا تظهر فائدة التخصيص ، وظاهره عدم التملك أيضا مطلقا . لكن في الجميع قصور السند ، ومن ثم ذهب أبو الصلاح ( 1 ) إلى جواز تملكها بعد التعريف كغيرها . وأما المصنف وغيره ( 2 ) ممن فرق بين القليل منها والكثير في التملك فاستند في الكثير إلى ما ذكرناه ، وفي القليل إلى الأدلة العامة . وهو أنسب . وقد ظهر بذلك ضعف القول بالتحريم مطلقا وإن كان مشهورا ، وقوة جوازها للمنشد مطلقا . ويبقى الكلام في التملك للقليل أو مطلقا ، ومرجعه إلى الأدلة العامة ، مع عدم ظهور المنافي في الخاصة وفي التذكرة ( 3 ) ادعى إجماع علمائنا على عدم جواز تملك لقطة الحرم وأطلق . ولا يخفى فساد دعوى الاجماع ، فقد عرفت أنه ( 4 ) والمصنف وجماعة ( 5 ) جوزوا تملك القليل ، وأبو الصلاح ( 6 ) جوز تملك الكثير والنظر إلى عدم قدحه في الاجماع قد تكرر القول فيما فيه .
هامش
( 1 ) راجع الكافي في الفقه : 350 - 351 ، فقد أطلق الحكم بتخير اللاقط - فيما يحل التقاطه - بين التصرف فيه أو الصدقة أو العزل من دون تفصيل بين لقطة الحرم وغيره ، ولم نجد له كلاما غير هذا في كتابي الحج واللقطة . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 126 . الدروس الشرعية 3 : 86 . ( 3 ) التذكرة 2 : 256 . ( 4 ) أي : العلامة ، انظر الهامش ( 5 ) في ص : 511 . ( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 126 . الدروس الشرعية 3 : 86 . ( 6 ) راجع الكافي في الفقه : 350 - 351 ، فقد أطلق الحكم بتخير اللاقط - فيما يحل التقاطه - بين التصرف فيه أو الصدقة أو العزل من دون تفصيل بين لقطة الحرم وغيره ، ولم نجد له كلاما غير هذا في كتابي الحج واللقطة .