تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
ويجب تعريفها حولا ، فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها أو استبقاها أمانة ، وليس له تملكها . ولو تصدق [ بها ] بعد الحول ، فكره المالك ، فيه قولان أرجحهما أنه لا يضمن ، لأنها أمانة ، وقد دفعها دفعا مشروعا .
شرح
قوله : " ويجب تعريفها حولا . . . الخ " . المشهور بين الأصحاب أن ما زاد عن القليل من لقطة الحرم لا يجوز تملكها مطلقا ، سواء قلنا بتحريم لقطته أم بكراهتها ، بل يجب تعريفها سنة ثم يتخير بين إبقائها في يده أمانة ، وإن شاء تصدق بها عن مالكها . وفي ضمانه حينئذ على تقدير ظهور المالك قولان : أحدهما - وهو المشهور - : الضمان ، لدلالة خبر ابن أبي حمزة ( 1 ) عليه ، ولأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه ، فيضمنه مع عدم رضاه ، وخصوما على القول بتحريم الالتقاط . والثاني - وهو الذي اختاره المصنف وجماعة - : عدمه ، للإذن في الصدقة شرعا فلا يتعقبه الضمان . وينبغي على القول بالتحريم أن تكون مضمونة عليه وإن أبقاها في يده ، للعدوان بأخذها ، لكن أطلق القول بكونها أمانة من حرم الالتقاط ومن جوزه .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادر في ص : 512 هامش ( 5 ) .