ويجب تعريفها حولا ، فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها أو
استبقاها أمانة ، وليس له تملكها .
ولو تصدق [ بها ] بعد الحول ، فكره المالك ، فيه قولان أرجحهما أنه
لا يضمن ، لأنها أمانة ، وقد دفعها دفعا مشروعا .
شرح
قوله : " ويجب تعريفها حولا . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب أن ما زاد عن القليل من لقطة الحرم لا يجوز
تملكها مطلقا ، سواء قلنا بتحريم لقطته أم بكراهتها ، بل يجب تعريفها سنة ثم
يتخير بين إبقائها في يده أمانة ، وإن شاء تصدق بها عن مالكها . وفي ضمانه
حينئذ على تقدير ظهور المالك قولان :
أحدهما - وهو المشهور - : الضمان ، لدلالة خبر ابن أبي حمزة ( 1 ) عليه ،
ولأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه ، فيضمنه مع عدم رضاه ، وخصوما على
القول بتحريم الالتقاط .
والثاني - وهو الذي اختاره المصنف وجماعة - : عدمه ، للإذن في الصدقة
شرعا فلا يتعقبه الضمان . وينبغي على القول بالتحريم أن تكون مضمونة عليه
وإن أبقاها في يده ، للعدوان بأخذها ، لكن أطلق القول بكونها أمانة من حرم
الالتقاط ومن جوزه .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادر في ص : 512 هامش ( 5 ) .