شرح
الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها " ( 1 ) .
ويؤيد الكراهة رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام وقد
سأله عن اللقطة بمنى ، فقال : " أما بأرضنا هذه فلا يصلح " ( 2 ) . ومن حكم
بالكراهة استند إلى ظاهر هذه الأخبار ، ودليل الكراهة يتسامح في سنده . وليس
فيها فرق بين القليل والكثير .
نعم ، في رواية ( 3 ) ابن أبي حمزة الحكم في الدينار بالصدقة به مع الضمان ،
وليس فيها أنه يتملكه إن شاء ، مع أنها غير منافية لما دل ( 4 ) على جواز التملك في
غيرها مما أطلق .
نعم ، في رواية إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" اللقطة لقطتان : لقطة الحرم ، وتعرف سنة ، فإن وجدت لها طالبا وإلا تصدقت
بها ، ولقطة غيرها تعرف سنة ، فإن لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك " ( 5 ) .
ومفهومها أنها لا تملك مطلقا . وروى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال عن لقطة الحرم : " لا تحل إلا لمنشد " ( 6 ) أي : لمعرف ، والمعنى : على الدوام ،
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 390 ح 1166 ، الوسائل 17 : 348 الباب المتقدم ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 421 ح 1463 ، الوسائل 9 : 361 ب " 1 " من أبواب مقدمات الطواف ح 1 .
( 3 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 512 هامش ( 5 ) .
( 4 ) انظر الوسائل 17 : 368 ب " 17 " من أبواب اللقطة ح 1 ، وص : 349 ب " 2 " من أبواب اللقطة .
( 5 ) الكافي 4 : 238 ح 1 ، الفقيه 2 : 166 ح 724 ، التهذيب 5 : 421 ح 1464 ، الوسائل 9 : 361 ب
" 28 " من أبواب مقدمات الطواف ح 4 .
( 6 ) عوالي اللئالي 3 : 487 ح 12 ، وانظر مسند أحمد 1 : 348 صحيح البخاري 3 : 164 سنن أبي
داود 2 : 212 ح 2017 ، سنن البيهقي 6 : 199 .