تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها " ( 1 ) . ويؤيد الكراهة رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام وقد سأله عن اللقطة بمنى ، فقال : " أما بأرضنا هذه فلا يصلح " ( 2 ) . ومن حكم بالكراهة استند إلى ظاهر هذه الأخبار ، ودليل الكراهة يتسامح في سنده . وليس فيها فرق بين القليل والكثير . نعم ، في رواية ( 3 ) ابن أبي حمزة الحكم في الدينار بالصدقة به مع الضمان ، وليس فيها أنه يتملكه إن شاء ، مع أنها غير منافية لما دل ( 4 ) على جواز التملك في غيرها مما أطلق . نعم ، في رواية إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " اللقطة لقطتان : لقطة الحرم ، وتعرف سنة ، فإن وجدت لها طالبا وإلا تصدقت بها ، ولقطة غيرها تعرف سنة ، فإن لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك " ( 5 ) . ومفهومها أنها لا تملك مطلقا . وروى العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال عن لقطة الحرم : " لا تحل إلا لمنشد " ( 6 ) أي : لمعرف ، والمعنى : على الدوام ،
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 390 ح 1166 ، الوسائل 17 : 348 الباب المتقدم ح 2 . ( 2 ) التهذيب 5 : 421 ح 1463 ، الوسائل 9 : 361 ب " 1 " من أبواب مقدمات الطواف ح 1 . ( 3 ) تقدم ذكر مصادرها في ص : 512 هامش ( 5 ) . ( 4 ) انظر الوسائل 17 : 368 ب " 17 " من أبواب اللقطة ح 1 ، وص : 349 ب " 2 " من أبواب اللقطة . ( 5 ) الكافي 4 : 238 ح 1 ، الفقيه 2 : 166 ح 724 ، التهذيب 5 : 421 ح 1464 ، الوسائل 9 : 361 ب " 28 " من أبواب مقدمات الطواف ح 4 . ( 6 ) عوالي اللئالي 3 : 487 ح 12 ، وانظر مسند أحمد 1 : 348 صحيح البخاري 3 : 164 سنن أبي داود 2 : 212 ح 2017 ، سنن البيهقي 6 : 199 .
مسالك الأفهام — صفحة 514 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية