شرح
كتاب اللقطة ( 1 ) جوز تملك ما دون الدرهم كغيرها ، وكره ما زاد ، كمذهب المصنف
هنا . وفي اللمعة ( 2 ) أطلق تحريم أخذها بنية التملك مطلقا ، وجوزه بنية الانشاد
مطلقا ، وأوجب التعريف حولا ثم الصدقة به أو حفظه . ولهم فيها أقوال أخر غير
ما ذكرناه .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات ظاهرا ، فمن ذهب إلى التحريم استند
فيه إلى قوله تعالى : ( أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ) ( 3 ) ، ومقتضاه أن يكون
الانسان آمنا فيه على نفسه وماله ، وهو ينافي جواز أخذه .
ورواية إبراهيم بن أبي البلاد ، عن بعض أصحابه ، عن الماضي عليه السلام
قال : " لقطة الحرم لا تمس بيد ولا رجل ، ولو أن الناس تركوها لجاء صاحبها
فأخذها " ( 4 ) .
ورواية علي بن أبي حمزة أنه سأل الكاظم عليه السلام عن رجل
وجد دينارا في الحرم فأخذه ، قال : " بئس ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه ،
قلت : ابتلى بذلك ، قال : يعرفه ، قلت : فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا ، قال : يرجع
به إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له
ضامن " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 3 : 86 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : 144 .
( 3 ) العنكبوت : 67 .
( 4 ) التهذيب 6 : 390 ح 1167 ، الوسائل 17 : 348 ب " 1 " من أبواب اللقطة ح 3 .
( 5 ) التهذيب 5 : 421 ح 1462 وفيه : عن ابن جبلة وج 6 : 395 ح 1190 ، الوسائل 17 :
368 ب " 17 " من أبواب اللقطة ح 2 .