تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
أحدها : جواز الحكم عليه بالصفات التي يعسر ( 1 ) اجتماعها في غيره كالمحكوم عليه ، لدعاء الضرورة إلى إثباته في الغيبة والحكم به . ورد بما مر من كثرة الاشتباه ، والحكم مع الجهالة وخطر الاشتباه غير مفيد . وقال بعضهم ( 2 ) : يصفه بصفات السلم ، لأن الشارع نفى معها الغرر . ورد بأن المقصود هنا التشخيص دون التعيين النوعي والصنفي ، وفي السلم يمتنع التشخيص ، لمنافاته السلم ، وإنما يعتبر فيه التعيين بأحد الأمرين . وثانيها : أن يذكر القيمة دون الصفات كما في الأمتعة والثياب ، فإن بالقيمة ترتبط الدعوى والبينة والحكم بالعين ، دون الصفات لاشتراكها . ورد باشتراك القيمي في القيمة أيضا ، فالاشتباه باق . والاقتصار على القيمة من دون العين خروج عن الفرض ، ولا يصح الحكم به مع بقاء العين . وثالثها : أن تسمع البينة ولا يحكم عاجلا ، بل ينتظر اتفاق اجتماع شهود الوصف به فيشهدوا على عينه أو يرى الحاكم حمله كما مر . وفائدة هذا نفوذ الحكم معجلا موقوفا تمامه على شهادة الشهود بالعين ، بخلاف الأول ، فإن الحكم فيه متوقف على الشهادة بالعين وتظهر الفائدة فيما لو تعذر الحاكم ( 3 ) بموت وغيره قبل وقوف الشاهدين عليه ، فلا يقدح في الحكم على الأخير ، كما لا أثر له على الأول .
هامش
( 1 ) في " خ " والحجريتين : يعتبر . ( 2 ) روضة الطالبين 8 : 171 . ( 3 ) في الحجريتين : الحكم .
مسالك الأفهام — صفحة 509 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية