شرح
أحدها : جواز الحكم عليه بالصفات التي يعسر ( 1 ) اجتماعها في غيره
كالمحكوم عليه ، لدعاء الضرورة إلى إثباته في الغيبة والحكم به .
ورد بما مر من كثرة الاشتباه ، والحكم مع الجهالة وخطر الاشتباه غير مفيد .
وقال بعضهم ( 2 ) : يصفه بصفات السلم ، لأن الشارع نفى معها الغرر .
ورد بأن المقصود هنا التشخيص دون التعيين النوعي والصنفي ،
وفي السلم يمتنع التشخيص ، لمنافاته السلم ، وإنما يعتبر فيه التعيين بأحد
الأمرين .
وثانيها : أن يذكر القيمة دون الصفات كما في الأمتعة والثياب ، فإن بالقيمة
ترتبط الدعوى والبينة والحكم بالعين ، دون الصفات لاشتراكها .
ورد باشتراك القيمي في القيمة أيضا ، فالاشتباه باق . والاقتصار على القيمة
من دون العين خروج عن الفرض ، ولا يصح الحكم به مع بقاء العين .
وثالثها : أن تسمع البينة ولا يحكم عاجلا ، بل ينتظر اتفاق اجتماع شهود
الوصف به فيشهدوا على عينه أو يرى الحاكم حمله كما مر . وفائدة هذا نفوذ
الحكم معجلا موقوفا تمامه على شهادة الشهود بالعين ، بخلاف الأول ، فإن الحكم
فيه متوقف على الشهادة بالعين وتظهر الفائدة فيما لو تعذر الحاكم ( 3 ) بموت
وغيره قبل وقوف الشاهدين عليه ، فلا يقدح في الحكم على الأخير ، كما لا أثر
له على الأول .
هامش
( 1 ) في " خ " والحجريتين : يعتبر .
( 2 ) روضة الطالبين 8 : 171 .
( 3 ) في الحجريتين : الحكم .