تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
القسم الثالث : في اللقطة وهو يعتمد على بيان أمور ثلاثة : الأول : اللقطة كل مال ضائع أخذ ولا يد عليه . فما كان دون الدرهم جاز أخذه والانتفاع به بغير تعريف . وما كان أزيد من ذلك ، فإن وجد في الحرم قيل : يحرم أخذه ، وقيل : يكره ، وهو أشبه . ولا يحل إلا مع نية الانشاء .
شرح
قوله : " اللقطة كل مال . . . الخ " . هذا تعريف اللقطة بالمعنى الأخص ، وهو المعروف منها لغة . وأراد بقوله : " القسم الثالث : في اللقطة " معناها الأعم ، وهو المصطلح عليه في استعمال الفقهاء . وحينئذ فلا يلزم انقسام الشئ إلى نفسه وغيره ، لتغايرهما بالاعتبار . وكان عليه أن يقيد المال بالصامت ، لئلا ينتقض في طرده بالحيوان الضائع حتى العبد ، فإنه داخل في المال المطلق . والكلام في الجمع بين قيد الضائع وعدم اليد عليه كما مر ( 1 ) في نظيره من خروج الضائع الملقوط به ، إذ لولا القيد الأخير لدخل ، لبقائه ضائعا ما لم يصل إلى مالكه . قوله : " فما كان دون الدرهم . . . الخ " . اختلف الأصحاب في لقطة الحرم على أقوال منتشرة حتى من الرجل
هامش
( 1 ) في ص : 490 - 491 .