القسم الثالث :
في اللقطة
وهو يعتمد على بيان أمور ثلاثة :
الأول : اللقطة كل مال ضائع أخذ ولا يد عليه .
فما كان دون الدرهم جاز أخذه والانتفاع به بغير تعريف . وما كان
أزيد من ذلك ، فإن وجد في الحرم قيل : يحرم أخذه ، وقيل : يكره ، وهو
أشبه . ولا يحل إلا مع نية الانشاء .
شرح
قوله : " اللقطة كل مال . . . الخ " .
هذا تعريف اللقطة بالمعنى الأخص ، وهو المعروف منها لغة . وأراد
بقوله : " القسم الثالث : في اللقطة " معناها الأعم ، وهو المصطلح عليه في
استعمال الفقهاء . وحينئذ فلا يلزم انقسام الشئ إلى نفسه وغيره ، لتغايرهما
بالاعتبار .
وكان عليه أن يقيد المال بالصامت ، لئلا ينتقض في طرده بالحيوان الضائع
حتى العبد ، فإنه داخل في المال المطلق .
والكلام في الجمع بين قيد الضائع وعدم اليد عليه كما مر ( 1 ) في نظيره من
خروج الضائع الملقوط به ، إذ لولا القيد الأخير لدخل ، لبقائه ضائعا ما لم يصل
إلى مالكه .
قوله : " فما كان دون الدرهم . . . الخ " .
اختلف الأصحاب في لقطة الحرم على أقوال منتشرة حتى من الرجل
هامش
( 1 ) في ص : 490 - 491 .