تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
شرح
ومحصلها : أن المدعى [ به ] ( 1 ) إذا كان مما يتعذر ضبطه بالصفات - كالعبد وغيره من الحيوان - لم يجز الحكم به غائبا بالوصف ، لكثرة الاشتباه فيه وفي صفاته وحليته ، بل يكلف إحضار الشهود على عينه ليشهدوا بها إن أمكن . فإن تعذر إحضارهم إلى بلد الحاكم وقف الحكم إلى أن يمكن كذلك ( 2 ) . ولا يجب حمل العبد إلى بلد الشهود على وصفه ليشهدوا على عينه ، لأن الحق لم يثبت بعد على المتشبث ، فلا يكلف نقل ماله بغير إذنه ، ولا على بيعه على المدعي أو غيره ليحمله إلى الشهود ، لتوقف البيع على رضا البائع إلا ما استثني ، إلا أن يرى الحاكم صلاحا في أحد الأمرين ، ويرى جوازه كذلك ، فله حينئذ أن يأمر به . وخالف في ذلك بعض ( 3 ) الشافعية فجوز للحاكم بيعه من المدعي ، ويقبض الثمن ويضعه عند ثقة أو يكفله ، فإن حكم للمدعي به بطل البيع ورد إليه الثمن ، وإلا فالبيع صحيح . وحيث يرى الحاكم صلاحا في حمله فهو مضمون على المدعي ، فإن تلف قبل الوصول أو بين يدي الحاكم ولم تثبت دعواه لزمه القيمة والأجرة . وحينئذ فللمتشبث الامتناع إلا بكفيل على العين أو ( 4 ) القيمة والأجرة . هذا هو المختار من حكم المسألة . وفيها أوجه أخرى :
هامش
( 1 ) سقطت من " ذ ، ل ، خ " . ( 2 ) في الحجريتين : ذلك . ( 3 ) الوجيز 2 : 245 ، روضة الطالبين 8 : 171 - 172 . ( 4 ) كذا في " ط ، و " ، وفي سائر النسخ : والقيمة .