شرح
ومحصلها : أن المدعى [ به ] ( 1 ) إذا كان مما يتعذر ضبطه بالصفات -
كالعبد وغيره من الحيوان - لم يجز الحكم به غائبا بالوصف ، لكثرة الاشتباه
فيه وفي صفاته وحليته ، بل يكلف إحضار الشهود على عينه ليشهدوا بها
إن أمكن . فإن تعذر إحضارهم إلى بلد الحاكم وقف الحكم إلى أن يمكن
كذلك ( 2 ) .
ولا يجب حمل العبد إلى بلد الشهود على وصفه ليشهدوا على عينه ، لأن
الحق لم يثبت بعد على المتشبث ، فلا يكلف نقل ماله بغير إذنه ، ولا على بيعه
على المدعي أو غيره ليحمله إلى الشهود ، لتوقف البيع على رضا البائع إلا ما
استثني ، إلا أن يرى الحاكم صلاحا في أحد الأمرين ، ويرى جوازه كذلك ، فله
حينئذ أن يأمر به .
وخالف في ذلك بعض ( 3 ) الشافعية فجوز للحاكم بيعه من المدعي ، ويقبض
الثمن ويضعه عند ثقة أو يكفله ، فإن حكم للمدعي به بطل البيع ورد إليه الثمن ،
وإلا فالبيع صحيح .
وحيث يرى الحاكم صلاحا في حمله فهو مضمون على المدعي ، فإن تلف
قبل الوصول أو بين يدي الحاكم ولم تثبت دعواه لزمه القيمة والأجرة . وحينئذ
فللمتشبث الامتناع إلا بكفيل على العين أو ( 4 ) القيمة والأجرة .
هذا هو المختار من حكم المسألة . وفيها أوجه أخرى :
هامش
( 1 ) سقطت من " ذ ، ل ، خ " .
( 2 ) في الحجريتين : ذلك .
( 3 ) الوجيز 2 : 245 ، روضة الطالبين 8 : 171 - 172 .
( 4 ) كذا في " ط ، و " ، وفي سائر النسخ : والقيمة .