الثالثة : لا تضمن الضالة بعد الحول إلا مع قصد التملك
. ولو قصد
حفظها لم يضمن إلا مع التفريط أو التعدي ولو قصد التملك ثم نوى
الاحتفاظ لم يزل الضمان ولو قصد الحفظ ثم نوى التملك لزم الضمان .
الرابعة : قال الشيخ ( 1 ) : إذا وجد مملوكا بالغا أو مراهقا لم يؤخذ ،
وكان كالضالة الممتنعة ، ولو كان صغيرا جاز أخذه .
وهذا حسن ، لأنه مال معرض للتلف .
شرح
قوله : " لا تضمن الضالة بعد الحول . . . الخ " .
حيث جاز الالتقاط فالعين في يد الملتقط أمانة مع قصد التعريف ، فلو
قصد التملك بدونه ضمن ، للعدوان ، كما لو نواه بالوديعة وكذا لو نوى التملك بعد
التعريف المعتبر ، لانتقالها إلى ملكه حينئذ على وجه الضمان بناء عليه . ولا يزول
الضمان مع التملك بنية عدمه ، سواء كان قبل تمام التعريف أم بعده . أما الأول
فلأن نية العدوان [ إذا ] ( 2 ) أوجبت الضمان ولا ( 3 ) يزول إلا برده إلى مالكه ، كما لو
تعدى بالوديعة ثم نوى الحفظ . وأما الثاني فلأن ملكه لا يزول عن العين بذلك ،
فيستمر ضمان العوض .
قوله : " قال الشيخ : إذا وجد مملوكا . . . الخ " .
تفصيل الشيخ بالفرق بين الكبير والصغير إنما يحسن إذا لم يخف على
الكبير الذهاب على مالكه بالإباق ، وإلا اتجه جواز أخذه إن ( 4 ) لم نوجبه ، لأنه
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 328 .
( 2 ) من " و ، ط " .
( 3 ) كذا في " خ " ، وفي " ذ " : فلا ، وفي سائر النسخ : لا .
( 4 ) في " ل ، م " : وإن .