وفي العبد تردد أشبهه الجواز ، لأن له أهلية الحفظ .
شرح
الشيخ ، بل لم ينقل فيه خلاف . ( 1 )
قوله : " وفي العبد تردد . . . إلخ " .
هذا الخلاف مبني على الأصل السابق ، فإن العبد له أهلية الأمانة دون
الولاية . وفي أهليته للاكتساب خلاف مبني على قبوله للتملك وعدمه .
وقد اختلف في جواز التقاطه لذلك ، فذهب جماعة ( 2 ) - منهم المصنف
رحمه الله - إلى الجواز ، معللا بأن له أهلية الحفظ كالوديعة . وزاد بعضهم أن له
أهلية الاكتساب بالاحتطاب والاحتشاش ، واللقطة في معناهما ، وإن كان الملك
للمولى . وهذا يتم مع إذنه له لا بدونه .
وذهب آخرون ( 3 ) - منهم ابن الجنيد ( 4 ) - إلى المنع ، لأن الأغلب فيها
الاكتساب وهو مسلوب عنه بالنسبة إلى نفسه ، ولرواية أبي خديجة عن الصادق
عليه السلام : " ما للمملوك واللقطة ، والمملوك لا يملك من نفسه شيئا ، فلا يعرض
لها المملوك " ( 5 ) والأشهر الجواز ، سواء أذن المولى أم لا وسيأتي ( 6 ) تمام البحث
فيه .
هامش
( 1 ) في " ذ ، و ، خ " : خلافا .
( 2 ) الخلاف 3 : 583 مسألة ( 8 ) ، كشف الرموز 2 : 414 ، التذكرة 2 : 269 ، قواعد الأحكام
1 : 198 ، اللمعة الدمشقية : 145 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 355 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 453 .
( 5 ) الكافي 5 : 309 ح 23 ، الفقيه 3 : 188 ح 845 ، التهذيب 6 : 397 ح 1197 ، الوسائل
17 : 370 ب " 20 " من أبواب اللقطة ح 1 .
( 6 ) في ص : 537 .