وهل يشترط الاسلام ؟ الأشبه لا ، وأولى منه بعدم الاشتراط
العدالة .
الثالث : في الأحكام
وهي مسائل :
الأولى : إذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق على الضالة أنفق من نفسه
ورجع به وقيل : لا يرجع ، لأن عليه الحفظ ، وهو لا يتم إلا بالانفاق .
والوجه الرجوع ، دفعا لتوجه الضرر بالالتقاط .
شرح
قوله : " وهل يشترط الاسلام ؟ . . . إلخ " .
هذا أيضا مما يتخرج على الأصل المذكور ، فإن الكافر والفاسق ليس لهما
أهلية الأمانة والولاية ، ولهما أهلية الاكتساب . والأظهر ( 1 ) الجواز فيهما ،
للعموم ( 2 ) ، بل لم ينقل الأصحاب فيه خلافا .
قوله : " إذا لم يجد الآخذ سلطانا . . . الخ " .
إذا وجب إبقاء الضالة في يد الملتقط وتعريفها واحتاجت إلى النفقة ، فإن
وجد الحاكم رفع أمره إليه ليعطيه النفقة من بيت المال أو يأمر بالانفاق مع
الرجوع . ولا إشكال حينئذ . وإن فقد الأمران وجب عليه الانفاق عليها حفظا
لنفسها المحترمة .
وفي جواز رجوعه بالنفقة على مالكها على تقدير ظهوره ونية الرجوع
قولان أشهرهما ذلك ، للإذن فيها شرعا وهو يقتضي الرجوع . ولأداء عدمه إلى
الاضرار بالالتقاط ، لأنه إن أنفق ولم يرجع كان الاضرار بالملتقط ، وهو يؤدي إلى
هامش
( 1 ) في الحجريتين : والأشهر .
( 2 ) انظر الوسائل 17 : 349 ب " 2 " من أبواب اللقطة .