تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وهل يشترط الاسلام ؟ الأشبه لا ، وأولى منه بعدم الاشتراط العدالة .
الثالث : في الأحكام وهي مسائل : الأولى : إذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق على الضالة أنفق من نفسه ورجع به وقيل : لا يرجع ، لأن عليه الحفظ ، وهو لا يتم إلا بالانفاق . والوجه الرجوع ، دفعا لتوجه الضرر بالالتقاط .
شرح
قوله : " وهل يشترط الاسلام ؟ . . . إلخ " . هذا أيضا مما يتخرج على الأصل المذكور ، فإن الكافر والفاسق ليس لهما أهلية الأمانة والولاية ، ولهما أهلية الاكتساب . والأظهر ( 1 ) الجواز فيهما ، للعموم ( 2 ) ، بل لم ينقل الأصحاب فيه خلافا . قوله : " إذا لم يجد الآخذ سلطانا . . . الخ " . إذا وجب إبقاء الضالة في يد الملتقط وتعريفها واحتاجت إلى النفقة ، فإن وجد الحاكم رفع أمره إليه ليعطيه النفقة من بيت المال أو يأمر بالانفاق مع الرجوع . ولا إشكال حينئذ . وإن فقد الأمران وجب عليه الانفاق عليها حفظا لنفسها المحترمة . وفي جواز رجوعه بالنفقة على مالكها على تقدير ظهوره ونية الرجوع قولان أشهرهما ذلك ، للإذن فيها شرعا وهو يقتضي الرجوع . ولأداء عدمه إلى الاضرار بالالتقاط ، لأنه إن أنفق ولم يرجع كان الاضرار بالملتقط ، وهو يؤدي إلى
هامش
( 1 ) في الحجريتين : والأشهر . ( 2 ) انظر الوسائل 17 : 349 ب " 2 " من أبواب اللقطة .
مسالك الأفهام — صفحة 504 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية