شرح
المالك ويستقلون بالاكتساب .
فإذا اجتمع في الشخص أربع صفات : الاسلام والحرية والتكليف والعدالة
فله أن يلتقط ويتملك إجماعا ، لأنه أهل الأمانة والولاية والاكتساب ، وإن تخلف
بعضها بني على اعتبار ماذا ؟ وجاء فيه الوجهان .
إذا تقرر ذلك ، فالصبي والمجنون من أهل الاكتساب ، وليسا من أهل
الولاية . وقد حكم الشيخ فيهما بالجواز ، معللا بأنه اكتساب . وفيه اختيار ترجيح
هذا الوجه . وهو الوجه ، عملا بالعموم ( 1 ) ، كما يصح منهما الاحتطاب
والاحتشاش والاصطياد . لكن يتولى الولي التعريف حيث يتوقف الأمر عليه ، لأن
التعريف أمانة وولاية وليسا من أهلهما . وكذا يلزمه أخذها من يدهما لأن اليد
من توابع الأمانة فإن تركها في يدهما ضمن الولي لأنه يجب عليه حفظ ما
يتعلق بهما من المال وحقوقه وهذا من حقوقه .
فإذا عرفها اعتمد المصلحة لهما ، فإن رآها في التمليك ملكهما
وضمنهما إياها ، كما يجوز أن يقترض عليهما ، لأنها في معنى الاقتراض .
وإن رأى إبقاءها أمانة فعل . وحيث يختار التملك لا يعتبر فيهما الاحتياج
إلى الاقتراض ، بل هو منزل منزلته ، فيجوز وإن كانا غنيين ، بناء على أنها
اكتساب .
واقتصار المصنف - رحمه الله - على نقل الحكم بالجواز عن الشيخ مؤذن
بالتوقف فيه . ووجهه : الشك في كونها اكتسابا كما قررناه . والأكثر على ما اختاره
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 17 : 351 ب " 2 " من أبواب اللقطة ح 9 و 11 .