تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الثاني : في الواجد ويصح أخذ الضالة لكل بالغ عاقل أما الصبي والمجنون فقطع الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - فيهما بالجواز ، لأنه اكتساب وينتزع ذلك الولي ، ويتولى التعريف عنهما سنة . فإن لم يأت مالك ، فإن كان الغبطة في تمليكه وتضمينه إياها فعل ، وإلا أبقاها أمانة .
شرح
الأصحاب اتفقوا على جواز بيعه الدال على كونه مالا ، بخلاف غيره فقد اختلفوا فيه ، كما سبق في بابه ( 2 ) . قوله : " ويصح أخذ الضالة . . . إلخ " . مبنى الخلاف في هذه المسألة وما بعدها على أصل وهو أن اللقطة فيها معنى الأمانة والولاية والاكتساب ، أما الأمانة والولاية ففي الابتداء ، فإن سبيل الملتقط سبيل الأمناء في مدة التعريف ، لا يضمن المال إلا بتفريط ، والشرع فوض إليه حفظه ، كالولي يحفظ مال الصبي ، وأما الاكتساب ففي الانتهاء ، حيث إن له التملك بعد التعريف . وما ( 3 ) المغلب فيها ؟ فيه وجهان : أحدهما : معنى الأمانة والولاية ، لأنهما ناجزان والتملك منتظر ، فيناط الحكم بالحاضر ، ويبنى الآخر على الأول . والثاني : معنى الاكتساب ، لأنه مآل الآمر ومقصوده ، فالنظر إليه أولى . ولأن الملتقط مستقل بالالتقاط ، وآحاد الناس لا يستقلون بالأمانات إلا بائتمان
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 324 . ( 2 ) في ج 3 : 135 . ( 3 ) كذا في " ذ " ، وفي سائر النسخ : وأما .