ويجوز التقاط كلب الصيد ، ويلزم تعريفه سنة ، ثم ينتفع به إذا
شاء ، ويضمن قيمته .
شرح
الرجوع فيهما ، لأنه نسبه إلى الشيخ .
ولو كان المأخوذ شاة احتبسها عند ثلاثة أيام من حين الوجدان ، ويسأل
عن مالكها فإن وجده دفعها إليه وإلا باعها وتصدق بثمنها عنه ، لرواية ابن أبي
يعفور عن الصادق عليه السلام أنه قال : " جاءني رجل من أهل المدينة فسألني
عن رجل أصاب شاة قال : فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيام ويسأل عن
صاحبها ، فإن جاء صاحبها وإلا باعها وتصدق بثمنها " ( 1 ) . وهي وإن كانت أعم من
الموجود في العمران لكنها محمولة عليه جمعا .
ولو ظهر المالك ولم يرض بالصدقة فالأقوى الضمان له . وله إبقاؤها بغير
بيع ، أو إبقاء ثمنها إلى أن يظهر المالك أو ييأس منه .
وغير الشاة يجب مع أخذه كذلك تعريفه سنة كغيره من الأموال ، عملا
بالعموم ( 2 ) ، أو يحفظه لمالكه ، أو يدفعه إلى الحاكم من غير تعريف .
قوله : " ويجوز ، التقاط كلب الصيد . . . إلخ " .
بناء على أنه مال مملوك ، ومن ثم جاز بيعه ، ولزم قاتله قيمته أو ديته ،
فيلحقه حكم سائر الأموال .
ويحتمل عدم جواز التقاطه وإن كان مالا ، لأنه ممتنع بنفسه ، إلا أن يخاف
ضياعه على مالكه .
وفي حكمه باقي الكلاب الأربعة على الأصح ، وإنما خصه بالذكر لأن
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 397 ح 1196 ، الوسائل 17 : 365 ب " 13 " من أبواب اللقطة ح 6 .
( 2 ) انظر الوسائل 17 : 349 ب " 2 " من أبواب اللقطة .