تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
عليه من السباع غالبا ، فإن كان ممتنعا - كالإبل - فلا شبهة في المنع من أخذه ، لأن النهي عنه في الفلاة يقتضي النهي عنه في العمران بطريق أولى . وإن كان غير ممتنع - كالشاة وصغير الحيوان - لم يصح أخذه ، لأنها محفوظة على مالكها ، ولأن المفهوم من قوله صلى الله عليه وآله : " هي لك ، أو لأخيك ، أو للذئب " ( 1 ) أنها في غير العمران ، وعموم قوله صلى الله عليه وآله : " الضوال لا يأخذها إلا الضالون " ( 2 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " لا يمسها ولا تعرض لها " ( 3 ) . وحيث يأخذها في موضع النهي يجب إيصالها إلى المالك إن أمكن ، وإلا فإلى الحاكم ، لأنه وليه ويجب عليه الانفاق عليها حفظا لروحها المحترمة عن التلف . ولا يرجع بالنفقة ، لأنه عاد في الأخذ ، فيكون متبرعا . فإن لم يجد المالك ولا الحاكم فقد حكم المصنف بأنه ينفق حينئذ ويرجع بها . ووجهه : أنه بتعذر التوصل إلى المالك صار مأمورا من الشارع بالانفاق ، فزال التبرع مع نية الرجوع ، للإذن فيه شرعا ، ولأنه حينئذ محسن ويرد مثله في النفقة قبل الوصول إلى الحاكم والمالك ، فإنه مأمور بها أيضا شرعا ، وجانب العدوان مشترك . ويظهر من الدروس ( 4 ) اشتراك الموضعين في الحكم والتوقف في عدم
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 459 هامش ( 7 ) . ( 2 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 491 هامش ( 3 ) . ( 3 ) لم نظفر عليه في مصادر الحديث للعامة وفيما عدا " ذ ، د " بدل " صلى الله عليه وآله " رمز : ص ، ويمكن قراءته : صلوات الله عليه ، وعليه فالرواية ملفقة من حديثين وردا في مصادر الخاصة ، انظر التهذيب 6 : 389 ح 1163 وص : 390 ح 1166 ، الوسائل 17 : 347 ب " 1 " من أبواب اللقطة ح 1 و 2 . ( 4 ) الدروس الشرعية 3 : 82 - 83 .