ولو وجد الضوال في العمران لم يحل أخذها ، ممتنعة كانت -
كالإبل - أو لم تكن كالصغير من الإبل والبقر .
ولو أخذها كان بالخيار بين إمساكها لصاحبها أمانة ، وعليه نفقتها
من غير رجوع بها ، وبين دفعها إلى الحاكم ولو لم يجد حاكما أنفق
ورجع بالنفقة .
وإن كان شاة حبسها ثلاثة أيام ، فإن لم يأت صاحبها باعها الواجد
وتصدق بثمنها .
شرح
كون الحيوان متحفظا في نفسه ، والمبيح خوف الهلاك . والمعنى الأول موجود في
الغزلان ونحوها إذا ملكت ثم ضاعت ، لأنها ممتنعة بعدوها من صغير السباع ،
وهي مملوكة للغير فلا تخرج عن ملكه بالامتناع ، كما لو توحش الأهلي ،
والأصل بقاء ملك مالكها عليها .
واستثنى في التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) ما لو خاف الواجد لها ضياعها عن
مالكها أو عجز مالكها عن استرجاعها ، فيجوز التقاطها حينئذ ، لأن تركها أضيع
لها من سائر الأموال ، والمقصود حفظها لصاحبها لأحفظها في نفسها ، ولو كان
الغرض حفظها في نفسها خاصة لما جاز التقاط الأثمان ، فإنها محفوظة حيث
كانت . وهذا حسن .
قوله : " ولو وجد الضوال في العمران . . . إلخ " .
ما تقدم من حكم لقطة الحيوان مختص بما إذا وجدت في الفلاة ، أما إذا
وجدت في العمران ، وهي المساكن المأهولة وما هو قريب منها بحيث لا يخاف
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 268 .
( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 83 - 84 .