وفي حكمها : كل ما لا يمتنع من صغير السباع ، كأطفال الإبل
والبقر والخيل والحمير ، على تردد .
ولا تؤخذ الغزلان واليحامير إذا ملكا ثم ضلا ، التفاتا إلى عصمة
مال المسلم ، ولأنهما يمتنعان عن السباع بسرعة العدو .
شرح
يدل على التمليك ، ولاطلاق رواية عبد الله بن سنان السالفة ( 1 ) .
وفيهما نظر ، لأن اللام يحتمل الاختصاص الذي لا ينافي الضمان . ورواية
ابن سنان دالة على حيوان سيبه صاحبه لما لم يتبعه ، وهذا غير شرط في أخذ
الشاة إذا كانت في الفلاة اتفاقا . وحينئذ فالقول بالضمان خصوصا مع ظهور
المالك أظهر .
قوله : " وفي حكمها كل ما لا يمتنع . . . إلخ " .
المشهور بين الأصحاب أن ما لا يمتنع من صغير السباع وإن كان أصله
الامتناع - كأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير والإوز مطلقا والدجاج - حكمه
حكم الشاة في جواز تملكه في الفلاة ، لمشاركته له في العلة المجوزة ، وهي كونه
في حكم التالف ، ولمفهوم قوله صلى الله عليه وآله : " هي لك ، أو لأخيك ، أو
للذئب " ( 2 ) .
والمصنف - رحمه الله - تردد في ذلك ، مما ذكر ، ومن عدم النص عليه ،
وإلحاقه بالشاة قياس ، فيبقى على أصالة بقاء الملك على مالكه . وحينئذ فيلحقه
حكم لقطة الأموال ، فيعرف سنة ثم يتملكها إن شاء ، ويضمن أو يتصدق به .
قوله : " ولا تؤخذ الغزلان واليحامير . . . إلخ " .
في تعليل المنع من أخذ البعير وتجويز أخذ الشاة ما يشعر بأن المانع هو
هامش
( 1 ) في ص : 495 .
( 2 ) تقدم ذكر مصادر في ص : 459 هامش ( 7 ) .