شرح
كانت لها قانصة فكل " ( 1 ) . وهو يشعر بتوقف في أمرها . وفي صحيحة كردين
المسمعي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحبارى ، قال : لوددت أن
عندي منه فآكل منه حتى امتلئ " ( 2 ) . وعن نشيط بن صالح قال : " سمعت أبا
الحسن الأول عليه السلام يقول : لا أرى بأكل الحبارى بأسا ، وإنه جيد للبواسير
ووجع الظهر ، وهو مما يعين على كثرة الجماع " ( 3 ) . وكأن نفي البأس يشعر
بالكراهة .
فأما الصرد والصوام - كلاهما بضم الصاد - فقد روى سليمان الجعفري عن
الرضا عليه السلام قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن قتل الهدهد
والصرد والصوام والنحلة " ( 4 ) . ولذلك كانت كراهتها أشد من كراهة الفاختة
والحبارى ، إذ ليس في الأولين نهي صريح كالآخرين ، والنهي وإن كان ظاهره
التحريم إلا أن المراد به هنا الكراهة بدليل خارج .
وأما الشقراق - بكسر الشين والقاف وتشديد الراء ، وبكسر الشين مع
سكون القاف كقرطاس ، وبفتح الشين أيضا - فروى عمار بن موسى عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الشقراق فقال : ( كره قتله لحال الحيات قال :
وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوما يمشي فإذا شقراق قد انقض فاستخرج
من خفه حية " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 15 ح 59 ، الوسائل 16 : 350 - 351 ب " 21 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3 .
( 2 ) الفقيه 3 : 206 ح 940 ، التهذيب 9 : 17 ح 69 ، الوسائل 16 : 350 الباب المتقدم ح 2 .
( 3 ) الكافي 6 : 313 ح 6 ، الوسائل 16 : 350 الباب المتقدم ح 1 .
( 4 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 43 هامش ( 3 ) .
( 5 ) التهذيب 9 : 21 ح 85 ، الوسائل 16 : 251 ب " 43 " من أبواب الصيد .