تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
والشاة إن وجدت في الفلاة أخذها الواجد ، لأنها لا تمتنع من صغير السباع ، فهي معرضة للتلف . والآخذ بالخيار إن شاء ملكها ، ويضمن على تردد ، وإن شاء احتبسها أمانة في يده لصاحبها ولا ضمان ، وإن شاء دفعها إلى الحاكم ليحفظها أو يبيعها ويوصل ثمنها إلى المالك .
شرح
قوله : " والشاة إن وجدت في الفلاة . . . إلخ " . إذا وجدت الشاة في الفلاة - وهي ما يخاف عليها فيه من السباع - فلا خلاف في جواز أخذها ، لأنها حينئذ في حكم التالفة ، وللأخبار ( 1 ) الكثيرة ، وفيها : " أنها لك ، أو لأخيك ، أو للذئب " . ثم يتخير آخذها بين أن يحفظها لمالكها ، أو يدفعها إلى الحاكم . ولا ضمان فيهما إجماعا ، لأنه في الأول أمين ، وفي الثاني الحاكم ولي الغائب ، فالدفع إليه مع تعذر المالك كالدفع إلى المالك . وبين أن يتملكها ، وفي ضمانه حينئذ قولان : أحدهما - وهو الأشهر - : الضمان إما مطلقا أو مع ظهور المالك ، لأنها مال الغير ، ولم يوجد دليل ناقل عن حكم ضمانه ، وإنما المتفق عليه جواز تصرفه فيها ، ولعموم : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 2 ) . وعموم : " إذا جاء طالبه رده إليه " ( 3 ) . والثاني : عدم الضمان ، لظاهر اللام في قوله عليه السلام : " هي لك " فإنه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 17 : 363 ب " 13 " من أبواب اللقطة ، وانظر هنا ص : 459 - 460 . ( 2 ) عوالي اللئالي 3 : 251 ح 3 ، سنن الدارمي 2 : 264 ، مسند أحمد 5 : 8 سنن ابن ماجة 2 : 802 ح 2400 ، سنن أبي داود 3 : 296 ح 3561 ، سنن البيهقي 6 : 90 . ( 3 ) الكافي 5 : 139 ح 10 ، التهذيب 6 : 392 ح 1175 ، الوسائل 17 : 354 ب " 4 " من أبواب اللقطة ح 2 .