والشاة إن وجدت في الفلاة أخذها الواجد ، لأنها لا تمتنع من
صغير السباع ، فهي معرضة للتلف .
والآخذ بالخيار إن شاء ملكها ، ويضمن على تردد ، وإن شاء
احتبسها أمانة في يده لصاحبها ولا ضمان ، وإن شاء دفعها إلى الحاكم
ليحفظها أو يبيعها ويوصل ثمنها إلى المالك .
شرح
قوله : " والشاة إن وجدت في الفلاة . . . إلخ " .
إذا وجدت الشاة في الفلاة - وهي ما يخاف عليها فيه من السباع - فلا
خلاف في جواز أخذها ، لأنها حينئذ في حكم التالفة ، وللأخبار ( 1 ) الكثيرة ،
وفيها : " أنها لك ، أو لأخيك ، أو للذئب " .
ثم يتخير آخذها بين أن يحفظها لمالكها ، أو يدفعها إلى الحاكم . ولا ضمان
فيهما إجماعا ، لأنه في الأول أمين ، وفي الثاني الحاكم ولي الغائب ، فالدفع إليه
مع تعذر المالك كالدفع إلى المالك . وبين أن يتملكها ، وفي ضمانه حينئذ قولان :
أحدهما - وهو الأشهر - : الضمان إما مطلقا أو مع ظهور المالك ، لأنها مال
الغير ، ولم يوجد دليل ناقل عن حكم ضمانه ، وإنما المتفق عليه جواز تصرفه
فيها ، ولعموم : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 2 ) . وعموم : " إذا جاء طالبه رده
إليه " ( 3 ) .
والثاني : عدم الضمان ، لظاهر اللام في قوله عليه السلام : " هي لك " فإنه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 17 : 363 ب " 13 " من أبواب اللقطة ، وانظر هنا ص : 459 - 460 .
( 2 ) عوالي اللئالي 3 : 251 ح 3 ، سنن الدارمي 2 : 264 ، مسند أحمد 5 : 8 سنن ابن ماجة
2 : 802 ح 2400 ، سنن أبي داود 3 : 296 ح 3561 ، سنن البيهقي 6 : 90 .
( 3 ) الكافي 5 : 139 ح 10 ، التهذيب 6 : 392 ح 1175 ، الوسائل 17 : 354 ب " 4 " من
أبواب اللقطة ح 2 .