أما لو ترك البعير من جهد في غير كلأ وماء جاز أخذه ، لأنه
كالتالف ، ويملكه الآخذ ، ولا ضمان ، لأنه كالمباح وكذا حكم الدابة
والبقرة والحمار إذا ترك من جهد في غير كلأ وماء .
شرح
غالب . والأجود إلحاق البقرة دونه ، لظهور الفرق .
قوله : " أما لو ترك البعير . . . إلخ " .
ما تقدم من ( 1 ) حكم البعير وما ألحق به إذا ضل من صاحبه أو تركه من غير
جهد صحيحا أو في كلأ وماء ، أما لو تركه من جهد أو مرض في غير كلأ وماء
فهو لواجده ، لأنه حينئذ كالتالف ، ويملكه الآخذ ، ولا ضمان عليه لصاحبه ، لأنه
يكون حينئذ كالمبيح ( 2 ) له .
ولو وجده في كلأ بغير ماء أو بالعكس فكفاقدهما ، لأنه لا يستغني
بأحدهما عن الآخر مع وقوفه . وقد دل على ذلك صحيحة عبد الله بن سنان عن
الصادق عليه السلام قال : " من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلت
وقامت ، وسيبها صاحبها لما لم تتبعه ، فأخذها غيره فأقام عليها ، وأنفق نفقة حتى
أحياها من الكلال ومن الموت ، فهي له ولا سبيل له عليها ، وإنما هي مثل الشئ
المباح " . ( 3 )
هامش
( 1 ) وردت لفظة " من " في جميع النسخ ، والظاهر أنها زائدة كما لا يخفى على المتأمل .
( 2 ) في " د ، ط ، م " : كالمباح .
( 3 ) الكافي 5 : 140 ح 13 ، التهذيب 6 : 392 ح 1177 ، الوسائل 17 : 364 ب " 13 " من
أبواب اللقطة ح 2 .