وكذا حكم الدابة وفي البقرة والحمار تردد أظهره المساواة ، لأن
ذلك فهم من فحوى المنع من أخذ البعير .
شرح
قوله : " وكذا حكم الدابة . . . إلخ " .
خص البعير أولا بالحكم لورود النصوص الكثيرة في حكمه من الطرفين .
وألحق به الدابة ، وهي أيضا في رواية مسمع عن الصادق عليه السلام قال : " قضى
أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ترك دابته ، فقال : إن كان تركها في كلأ وماء
وأمن فهي له يأخذها متى شاء ، وإن تركها في غير كلأ وماء فهي للذي
أحياها " ( 1 ) وفيها أيضا : " كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في الدابة : إذا
سرحها أهلها أو عجزوا عن علفها ونفقتها فهي للذي أحياها " ( 2 ) . وفي معناها
البغل ، ولاشتراكهما ( 3 ) في الامتناع من صغار السباع غالبا .
وأما البقرة والحمار فقد تردد المصنف في إلحاقهما به ، ثم اختار
المساواة .
ووجه التردد : من مشاركتهما للدابة في العدو والامتناع من صغير ( 4 )
السباع ، وكون المفهوم من فحوى المنع من أخذ البعير - وهو قدرته على الامتناع
مما يهلكه ( 5 ) - المساواة ، وهو خيرة الشيخ في الخلاف ( 6 ) ، ومن الوقوف في النهي
على موضع النص ، ومنع مساواتهما في القوة خصوصا الحمار ، فإن أكل الذئب له
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 141 ح 16 ، التهذيب 6 : 393 ح 1181 ، الوسائل 17 : 364 باب " 13 " من أبواب
اللقطة ح 3 .
( 2 ) الكافي 5 : 141 ح 16 ، التهذيب 6 : 393 ح 1181 ، الوسائل 17 : 364 باب " 13 " من أبواب
اللقطة ح 3 .
( 3 ) في " خ " : لاشتراكهما .
( 4 ) في " م " : صغار .
( 5 ) في " د ، خ " : يملكه .
( 6 ) الخلاف 3 : 579 مسألة ( 2 ) .