تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
فالبعير لا يؤخذ إذا وجد في كلأ وماء أو كان صحيحا ، لقوله ( 1 ) صلى الله عليه وآله : " خفه حذاؤه ، وكرشه سقاؤه ، فلا تهجه " . فلو أخذه ضمنه . ولا يبرأ لو أرسله ويبرأ لو سلمه إلى صاحبه . ولو فقد سلمه إلى الحاكم ، لأنه منصوب للمصالح فإن كان له حمى أرسله فيه ، وإلا باعه وحفظ ثمنه لصاحبه .
شرح
وأوجبه بعض العامة ( 2 ) ، عملا بظاهر الأمر . والمذهب الاستحباب ، للأصل ، وحمل ( 3 ) على الاستحباب لوروده ( 4 ) فيه أيضا ، وقصوره عن إفادة الوجوب . قوله : " فالبعير لا يؤخذ . . . إلخ " . حكم لقطة الحيوان - مع اشتراكها في الأحكام الماضية - مختلف بسبب اختلافها في الامتناع من السباع وعدمه ، فالبعير الصحيح أو الموجود في كلأ - وهو العشب - وماء يكفيه للشرب لا يجوز التقاطه ، لما تقدم ( 5 ) في صدر الكتاب من الأخبار الدالة على النهي عنه ، ومنها ما أشار المصنف إليه هنا ، وهو صحيح ( 6 ) الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إني وجدت بعيرا ، فقال صلى الله عليه وآله : خفه حذاؤه ، وكرشه سقاؤه ، فلا تهجه " ولأنه مصون عن السباع بامتناعه ، مستغن بالرعي ،
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 460 هامش ( 1 ) . ( 2 ) التنبيه للشيرازي : 132 ، روضة القضاة 3 : 1387 رقم ( 8307 ) ، المغني لابن قدامة 6 : 362 . ( 3 ) في " ص ، د ، ل ، م " : وحمله . . . لضرورة فيه . . . ( 4 ) في " ص ، د ، ل ، م " : وحمله . . . لضرورة فيه . . . ( 5 ) انظر ص : 459 - 460 . ( 6 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 460 هامش ( 1 ) .