فالبعير لا يؤخذ إذا وجد في كلأ وماء أو كان صحيحا ، لقوله ( 1 )
صلى الله عليه وآله : " خفه حذاؤه ، وكرشه سقاؤه ، فلا تهجه " .
فلو أخذه ضمنه . ولا يبرأ لو أرسله ويبرأ لو سلمه إلى صاحبه . ولو
فقد سلمه إلى الحاكم ، لأنه منصوب للمصالح فإن كان له حمى أرسله
فيه ، وإلا باعه وحفظ ثمنه لصاحبه .
شرح
وأوجبه بعض العامة ( 2 ) ، عملا بظاهر الأمر . والمذهب الاستحباب ،
للأصل ، وحمل ( 3 ) على الاستحباب لوروده ( 4 ) فيه أيضا ، وقصوره عن إفادة
الوجوب .
قوله : " فالبعير لا يؤخذ . . . إلخ " .
حكم لقطة الحيوان - مع اشتراكها في الأحكام الماضية - مختلف بسبب
اختلافها في الامتناع من السباع وعدمه ، فالبعير الصحيح أو الموجود في كلأ -
وهو العشب - وماء يكفيه للشرب لا يجوز التقاطه ، لما تقدم ( 5 ) في صدر الكتاب من
الأخبار الدالة على النهي عنه ، ومنها ما أشار المصنف إليه هنا ، وهو صحيح ( 6 )
الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقال : يا رسول الله إني وجدت بعيرا ، فقال صلى الله عليه وآله : خفه حذاؤه ،
وكرشه سقاؤه ، فلا تهجه " ولأنه مصون عن السباع بامتناعه ، مستغن بالرعي ،
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 460 هامش ( 1 ) .
( 2 ) التنبيه للشيرازي : 132 ، روضة القضاة 3 : 1387 رقم ( 8307 ) ، المغني لابن قدامة 6 :
362 .
( 3 ) في " ص ، د ، ل ، م " : وحمله . . . لضرورة فيه . . .
( 4 ) في " ص ، د ، ل ، م " : وحمله . . . لضرورة فيه . . .
( 5 ) انظر ص : 459 - 460 .
( 6 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 460 هامش ( 1 ) .