الرابعة : إذا ادعى بنوته اثنان
، فإن كان لأحدهما بينة حكم بها .
وإن أقام كل واحد منهما بينة أقرع بينهما وكذا لو لم يكن لأحدهما
بينة .
ولو كان الملتقط أحدهما فلا ترجيح باليد ، إذ لا حكم لها في
النسب ، بخلاف المال ، لأن لليد فيه أثرا .
الخامسة : إذا اختلف كافر ومسلم أو حر وعبد في دعوى بنوته
،
قال الشيخ : يرجح المسلم على الكافر والحر على العبد . وفيه تردد .
شرح
قوله : " إذا ادعى بنوته اثنان . . . إلخ " .
إذا ادعى بنوته اثنان واستويا في الدعوى ، فإن أقام أحدهما بينة حكم بها ،
سواء كان هو الملتقط أم غيره ، لتساويهما في الدعوى ورجحان البينة .
وإن أقاما معا بينة تعارضتا ورجع إلى القرعة ، كما لو لم يكن لهما معا بينة ،
سواء قدمنا مع التعارض في المال بينة الداخل أم الخارج ، لأن اليد لا أثر لها في
النسب ، لأنها لا تثبت على الانسان الحر ، بخلاف المال ، ولهذا يحصل الملك باليد
كالاغتنام والاصطياد ، والنسب لا يحصل باليد . وإنما يتساوى الملتقط وغيره في
الدعوى إذا لم يكن قد حكم بنسبه له قبل دعوى الآخر ، وإلا لم يلتفت إلى
الآخر ، لثبوت نسبه قبل معارضة المدعي .
قوله : " إذا اختلف كافر ومسلم . . . إلخ " .
قد اختلف كلام الشيخ في ترجيح دعوى المسلم على الكافر والحر على
العبد في بنوة اللقيط ، ففي المبسوط ( 1 ) رجح الأولين ، لتأيدهما بما سبق من
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 350 .