القسم الثاني :
في الملتقط من الحيوان
والنظر في : المأخوذ ، والآخذ ، والحكم
أما الأول :
فهو كل حيوان مملوك ضائع أخذ ولا يد عليه ، ويسمى ضالة .
وأخذه في صورة الجواز مكروه ، إلا بحيث يتحقق التلف ، فإنه طلق .
شرح
الحكم بالاسلام والحرية وهذا هو القول الذي اقتصر المصنف على نقله عن
الشيخ .
وفي الخلاف ( 1 ) قال : لا ترجيح ، لعموم الأخبار فيمن تداعوا نسبا . ولأنا لا
نحكم بكفره ورقه وإن ألحقناه بالكافر والعبد كما سبق .
والمصنف - رحمه الله - تردد في الحكم ، لتكافئهما في الدعوى . ولو كان
اللقيط محكوما بكفره ورقه أشكل الترجيح الذي أطلقه في المبسوط . ولعل
التعليل يرشد إلى خروج هذا الفرد منه . والأظهر عدم الترجيح مطلقا ، إلا أن
يحكم بكفره ورقه على تقدير إلحاقه بالناقصين فيكون ترجيح الأولين أقوى ،
لظهور المرجح .
قوله : " فهو كل حيوان مملوك . . . إلخ " .
يدخل في الكلية البعير الصحيح والذي في كلأ وماء وغيره مما لا يجوز
أخذه ، وكأنه عرف الحيوان الملتقط أعم من جواز لقطته وعدمه . وليس بجيد .
ولو قال : إلا ما يستثنى ، كان أجود .
والمراد بالضائع الضال عن صاحبه ، سواء كان بيد ملتقط أم لا ، ومن ثم
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 596 مسألة ( 25 ) .