تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ولو كان له مال فأنكر اللقيط إنفاقه عليه ، فالقول قول الملتقط مع يمينه ، لأنه أمينه .

الثانية : لو تشاح ملتقطان مع تساويهما في الشرائط

أقرع بينهما ، إذ لا رجحان وربما انقدح الاشتراك . ولو نزل أحدهما للآخر صح . ولم يفتقر النزول إلى إذن الحاكم ، لأن ملك الحضانة لا يعدوهما .
شرح
قوله : " ولو كان له مال فأنكر . . . إلخ " . المراد أنه لا فرق في قبول قول الملتقط في الانفاق بالمعروف بين أن يكون إنفاقه من مال الملقوط ومن مال نفسه ليرجع به على الملقوط إذا أيسر ، لاشتراك الأمرين في المعنى المقتضي للقبول ، وهو كونه أمينا محسنا . هذا إذا كان الحاكم قد أذن للملتقط في الانفاق كما ذكرناه سابقا ( 1 ) ، وإلا فمال الملقوط مضمون عليه وإن أنفقه عليه بالمعروف . قوله : " لو تشاح ملتقطان . . . الخ " . إذا اجتمع ملتقطان متساويان في الشرائط المعتبرة في الالتقاط فلكل منهما حق فيه وحق للطفل عليهما ، إلا أن حق الطفل يحصل بأحدهما ، فلذا جاز ترك أحدهما للآخر حقه . فإن تشاحا ، ففي القرعة أو التشريك بينهما في الحضانة وجهان ، من ثبوت الحق لهما المقتضي للتشريك ، ومن أن اجتماعهما على الحضانة يوجب الاضرار بهما وبالطفل ، بتوزيع أموره ، وبتردده في مألفه ( 2 ) ومصالحه ، فيقرع بينهما . وهذا
هامش
( 1 ) انظر ص : 474 . ( 2 ) في " خ " : ماله .