ولو كان له مال فأنكر اللقيط إنفاقه عليه ، فالقول قول الملتقط مع
يمينه ، لأنه أمينه .
الثانية : لو تشاح ملتقطان مع تساويهما في الشرائط
أقرع بينهما ،
إذ لا رجحان وربما انقدح الاشتراك .
ولو نزل أحدهما للآخر صح . ولم يفتقر النزول إلى إذن الحاكم ،
لأن ملك الحضانة لا يعدوهما .
شرح
قوله : " ولو كان له مال فأنكر . . . إلخ " .
المراد أنه لا فرق في قبول قول الملتقط في الانفاق بالمعروف بين أن
يكون إنفاقه من مال الملقوط ومن مال نفسه ليرجع به على الملقوط إذا أيسر ،
لاشتراك الأمرين في المعنى المقتضي للقبول ، وهو كونه أمينا محسنا .
هذا إذا كان الحاكم قد أذن للملتقط في الانفاق كما ذكرناه سابقا ( 1 ) ، وإلا
فمال الملقوط مضمون عليه وإن أنفقه عليه بالمعروف .
قوله : " لو تشاح ملتقطان . . . الخ " .
إذا اجتمع ملتقطان متساويان في الشرائط المعتبرة في الالتقاط فلكل منهما
حق فيه وحق للطفل عليهما ، إلا أن حق الطفل يحصل بأحدهما ، فلذا جاز ترك
أحدهما للآخر حقه .
فإن تشاحا ، ففي القرعة أو التشريك بينهما في الحضانة وجهان ، من ثبوت
الحق لهما المقتضي للتشريك ، ومن أن اجتماعهما على الحضانة يوجب الاضرار
بهما وبالطفل ، بتوزيع أموره ، وبتردده في مألفه ( 2 ) ومصالحه ، فيقرع بينهما . وهذا
هامش
( 1 ) انظر ص : 474 .
( 2 ) في " خ " : ماله .