تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
الاستلحاق لضاع كثير من الأنساب . وقد سبق في باب ( 1 ) النسب ما يشترط في الاستلحاق . ولا فرق بين الملتقط وغيره ، لكن يستحب أن يقال للملتقط : من أين لك هذا ؟ فربما توهم أن الالتقاط يفيد النسب . وعن مالك ( 2 ) أنه إن استلحقه الملتقط لم يلحق به ، لأن الانسان لا ينبذ ولده ثم يلتقطه ، إلا أن يكون ممن لا يعيش له ولد فيلحق به ، لأنه قد يفعل مثل ذلك تفاؤلا ليعيش الولد . وإذا لحق بغير الملتقط سلم إليه ، لأن الأب أحق بالتربية والكفالة من الأجنبي . واستلحاق العبد والكافر كاستلحاق الحر المسلم ، لاشتراك الجميع في المقتضي ، وهو الاقرار بنسب مجهول يمكن أن يكون منه ، وليس في إقراره إضرار بغيره . وقال بعض ( 3 ) العامة : لا يلحق بالكافر والعبد ، لأنه محكوم بإسلامه وحريته ، فلا يقبل ممن يقتضي إقراره خلاف ذلك . ورد بأن التحاقه بهما في النسب خاصة ، أما في الذين والرقية فلا ، بل يحكم بحريته وإسلامه ، ولا يثبت لهما عليه حضانة ، لعدم أهليتهما لها . هذا إذا وجد في دار يحكم فيها عليه بالاسلام ، وإلا فلا مانع من تبعيته في الكفر ، للحكم حينئذ بكفره وإن لم يدعه الكافر .
هامش
( 1 ) راجع ج 8 : 373 ، وج 11 : 125 . ( 2 ) انظر مختصر خليل : 292 ، الخرشي 7 : 132 - 133 . ( 3 ) راجع المبسوط للسرخسي 10 : 216 ، المغني لابن قدامة 6 : 421 ، روضة الطالبين 4 : 504 - 505 .