تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
لأنه لما كذبه ثبتت حريته بالأصل فلا يعود رقيقا . وعلى الثاني يثبت ، لأن الرقية المطلقة تصير كالمال المجهول المالك يقبل إقرار مدعيه ثانيا وإن تقدم إنكاره . وفي المسألة قول ثالث ، وهو أنه لا يقبل إقراره بارق مطلقا وإن صدقه المقر له ، لأنه محكوم بحريته تبعا للدار فلا ينتقض ، كما أن المحكوم بإسلامه تبعا للدار إذا أعرب بالكفر لا ينتقض ما حكم به ، بل يجعل مرتدا . ورد بأن الحكم بحريته [ إنما هو ] ( 1 ) ظاهر ، وإقراره أقوى من ظاهرية الدار ، لأنه كالبينة بل [ هو ] ( 2 ) أقوى . وإنما يحكم ( 3 ) بالكفر إذا أعرب به احتفاظا بالدين وفي الفرق نظر . وإن كان قد سبق منه ما ينافي إقراره - بأن كان قد ادعى الحرية - ففي قبول إقراره أيضا قولان : أحدهما - وهو الأشهر - : القبول ، لعموم إقرار العقلاء . والحرية قد كان محكوما بها ظاهرا من دون الدعوى ، وكل من الحكم بها ظاهرا ودعواها لا يقتضي كونه حرا في نفس الأمر ، وربما كان الحال غير معلوم عنده فبني على الظاهر ثم تجدد العلم به . والثاني - وبه قال الشيخ في المبسوط ( 4 ) - : لا يقبل ، لأنا حكمنا بحريته وألزمناه أحكامها من الحج والجهاد وغيرهما ، فلا ينتقض ذلك برجوعه .
هامش
( 1 ) من " ذ ، و ، خ " . ( 2 ) من " د ، و ، م " . ( 3 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : لم يحكم . ( 4 ) المبسوط 3 : 352 .