تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣

التاسعة : إذا ادعى أجنبي بنوته

قبل إذا كان المدعي أبا ، وإن لم يقم بينة ، لأنه مجهول النسب فكان أحق به ، حرا كان المدعي أو عبدا ، مسلما كان أو كافرا . وكذا لو كان أما . ولو قيل : لا يثبت نسبه إلا مع التصديق ، كان حسنا . ولا يحكم برقه ولا بكفره إذا وجد في دار الاسلام . وقيل : يحكم بكفره إن أقام الكافر بينة ببنوته ، وإلا حكم بإسلامه لمكان الدار ، وإن لحق نسبه بالكافر . والأول أولى .
شرح
ورد بأن ذلك لو أثر لاقتضى ( 1 ) عدم قبول إقرار من ظاهره الحرية من دون الدعوى ، لوجوب ذلك عليه . وحيث حكم برقه على أحد الوجوه ففي بطلان تصرفاته السابقة على الاقرار أوجه ، من ظهور وقوعها حال الرقية ، ومن وقوعها حال الحكم بالحرية ، وثالثها الفرق بين ما لم يبق أثره كالبيع والشراء ، وما يبقى كالنكاح ، فينفذ الأول ، ويفسد النكاح إن كان قبل الدخول ، وعليه نصف المهر ، وإن كان بعده فسد وعليه المهر ، فيستوفى مما في يده ، وإلا تبع به بعد العتق . ولو كانت المقرة الزوجة اللقيطة لم يحكم بفساد النكاح ، لتعلقه بالغير . ويثبت للسيد أقل الأمرين من المسمى وعقر الأمة . قوله : " إذا ادعى أجنبي بنوته . . . إلخ " . القول في نسب اللقيط كهو في سائر المجاهيل ، فإذا استلحقه من يمكن ولادته منه لحق به ، لأنه أقر بنسب مجهول يمكن أن يكون منه ، وليس في إقراره إضرار بغيره ، فيثبت إقراره . ولأن إقامة البينة على النسب مما يعسر ، ولو لم يثبته
هامش
( 1 ) كذا في " ط ، و " وهو الصحيح ، وفي سائر النسخ : لا يقتضي .