التاسعة : إذا ادعى أجنبي بنوته
قبل إذا كان المدعي أبا ، وإن لم
يقم بينة ، لأنه مجهول النسب فكان أحق به ، حرا كان المدعي أو عبدا ،
مسلما كان أو كافرا . وكذا لو كان أما . ولو قيل : لا يثبت نسبه إلا مع
التصديق ، كان حسنا .
ولا يحكم برقه ولا بكفره إذا وجد في دار الاسلام . وقيل : يحكم
بكفره إن أقام الكافر بينة ببنوته ، وإلا حكم بإسلامه لمكان الدار ، وإن
لحق نسبه بالكافر . والأول أولى .
شرح
ورد بأن ذلك لو أثر لاقتضى ( 1 ) عدم قبول إقرار من ظاهره الحرية من دون
الدعوى ، لوجوب ذلك عليه .
وحيث حكم برقه على أحد الوجوه ففي بطلان تصرفاته السابقة على
الاقرار أوجه ، من ظهور وقوعها حال الرقية ، ومن وقوعها حال الحكم بالحرية ،
وثالثها الفرق بين ما لم يبق أثره كالبيع والشراء ، وما يبقى كالنكاح ، فينفذ الأول ،
ويفسد النكاح إن كان قبل الدخول ، وعليه نصف المهر ، وإن كان بعده فسد وعليه
المهر ، فيستوفى مما في يده ، وإلا تبع به بعد العتق .
ولو كانت المقرة الزوجة اللقيطة لم يحكم بفساد النكاح ، لتعلقه بالغير .
ويثبت للسيد أقل الأمرين من المسمى وعقر الأمة .
قوله : " إذا ادعى أجنبي بنوته . . . إلخ " .
القول في نسب اللقيط كهو في سائر المجاهيل ، فإذا استلحقه من يمكن
ولادته منه لحق به ، لأنه أقر بنسب مجهول يمكن أن يكون منه ، وليس في إقراره
إضرار بغيره ، فيثبت إقراره . ولأن إقامة البينة على النسب مما يعسر ، ولو لم يثبته
هامش
( 1 ) كذا في " ط ، و " وهو الصحيح ، وفي سائر النسخ : لا يقتضي .