السابعة : إذا بلغ فقذفه قاذف وقال : أنت رق
، فقال : بل حر ،
للشيخ فيه قولان :
أحدهما : لا حد [ عليه ] ، لأن الحكم بالحرية غير متيقن ، بل على
الظاهر ، وهو محتمل ، فيتحقق الاشتباه الموجب لسقوط الحد .
والثاني : عليه الحد ، تعويلا على الحكم بحريته ظاهرا ، والأمور
الشرعية منوطة بالظاهر ، فيثبت الحد كثبوت القصاص . والأخير أشبه .
شرح
حياة ) ( 1 ) ، وتأخيره مع بذله ترك للغاية ، وقد يفوت استدراكها بفوات المحل . ولا
عبرة بإرادة المولى عليه وقت البلوغ ، لأن المعتبر بحال الجناية وأهليته حينئذ
مفقودة . وهذا هو الأقوى .
وموضع الخلاف الصغير ، ولذا ( 2 ) عبر به المصنف رحمه الله . أما المجنون
فإن الولي يعتمد في أمره المصلحة . والفرق أن للصبي غاية ينتظر ، بخلاف
المجنون ، فإنه لا وقت معين ينتظر لافاقته ، والتأخير لا إلى غاية قريب من
التفويت . وهذه الولاية راجعة إلى الحاكم كما قررناه ، دون الملتقط ، لأنه لا ولاية
له على اللقيط في غير الحضانة .
وفرع الشيخ على انتظار البلوغ حبس الجاني إلى أن يبلغ اللقيط ليستوفي
العقوبة . وضعفه كالأصل ، لأن الواجب بالجناية القود أو الدية ، أما الحبس فلا ،
بل هو تعجيل عقوبة بغير سبب واضح .
قوله : " إذا بلغ فقذفه قاذف . . . إلخ "
إذا قذف اللقيط قاذف بعد بلوغه ، فإن لم يدع رقيته فلا إشكال في حده ،
هامش
( 1 ) البقرة : 179 .
( 2 ) في " خ " : وكذا .