تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

السابعة : إذا بلغ فقذفه قاذف وقال : أنت رق

، فقال : بل حر ، للشيخ فيه قولان : أحدهما : لا حد [ عليه ] ، لأن الحكم بالحرية غير متيقن ، بل على الظاهر ، وهو محتمل ، فيتحقق الاشتباه الموجب لسقوط الحد . والثاني : عليه الحد ، تعويلا على الحكم بحريته ظاهرا ، والأمور الشرعية منوطة بالظاهر ، فيثبت الحد كثبوت القصاص . والأخير أشبه .
شرح
حياة ) ( 1 ) ، وتأخيره مع بذله ترك للغاية ، وقد يفوت استدراكها بفوات المحل . ولا عبرة بإرادة المولى عليه وقت البلوغ ، لأن المعتبر بحال الجناية وأهليته حينئذ مفقودة . وهذا هو الأقوى . وموضع الخلاف الصغير ، ولذا ( 2 ) عبر به المصنف رحمه الله . أما المجنون فإن الولي يعتمد في أمره المصلحة . والفرق أن للصبي غاية ينتظر ، بخلاف المجنون ، فإنه لا وقت معين ينتظر لافاقته ، والتأخير لا إلى غاية قريب من التفويت . وهذه الولاية راجعة إلى الحاكم كما قررناه ، دون الملتقط ، لأنه لا ولاية له على اللقيط في غير الحضانة . وفرع الشيخ على انتظار البلوغ حبس الجاني إلى أن يبلغ اللقيط ليستوفي العقوبة . وضعفه كالأصل ، لأن الواجب بالجناية القود أو الدية ، أما الحبس فلا ، بل هو تعجيل عقوبة بغير سبب واضح . قوله : " إذا بلغ فقذفه قاذف . . . إلخ " إذا قذف اللقيط قاذف بعد بلوغه ، فإن لم يدع رقيته فلا إشكال في حده ،
هامش
( 1 ) البقرة : 179 . ( 2 ) في " خ " : وكذا .