تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
شرح
أما دار الاسلام - والمراد ما هنا على ما ذكره في الدروس ( 1 ) : ما ينفذ فيها حكم الاسلام ، فلا يكون بها كافر إلا معاهدا - فلقيطها حر مسلم . وحكم دار الكفر التي تنفذ فيها أحكام الاسلام كذلك ، إذا كان فيها مسلم صالح للاستيلاد ولو واحدا أسيرا . وفي معناهما دار كانت للمسلمين فاستولى عليها الكفار ، إذا علم بقاء مسلم فيها صالح للاستيلاد . وأما دار الكفر ، فهي ما تنفذ فيها أحكام الكفار ، فلا يسكن فيها مسلم إلا مسالما . ولقيطها محكوم بكفره ورقه ، إلا أن يكون فيها مسلم ولو تاجرا أو أسيرا أو محبوسا . ولا يكفي المارة من المسلمين . وفي التذكرة : " أن دار الاسلام قسمان : دار خطها المسلمون ، كبغداد والبصرة والكوفة ، فلقيط هذه محكوم بإسلامه وإن كان فيها أهل الذمة . ودار فتحها المسلمون ، كمدائن والشام ، فهذه إن كان فيها مسلم واحد حكم بإسلام لقيطها ، وإلا فهو كافر ودار الكفر قسمان : بلد كان للمسلمين فغلب الكفار عليه كالساحل ، فهذا إن كان فيه ولو مسلم واحد حكم بإسلام لقيطه ، وإن لم يكن فيها مسلم فهو كافر ويحتمل أن يكون مسلما ، لاحتمال أن يكون فيه مؤمن يكتم إيمانه . وبلد لا يكون للمسلمين أصلا ، كبلاد الهند والروم ، فإن لم يكن فيها مسلم فلقيطها كافر ، لأن الدار لهم وأهلها منهم ، وإن كان فيها مسلمون - كالتجار وغيرهم - ساكنون فهو مسلم ، لقيام الاحتمال ، تغليبا للاسلام " ( 2 ) انتهى . وظاهر هذه التعريفات أن المراد من دار الاسلام هنا غير المراد بها في
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 3 : 78 . ( 2 ) التذكرة 2 : 275 - 276 .
مسالك الأفهام — صفحة 476 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية