السادسة : عاقلة اللقيط الإمام ، إذا لم يظهر له نسب ، ولم يتوال
أحدا ، سواء جنى عمدا أو خطأ ، ما دام صغيرا . فإذا بلغ [ وجنى بعده ]
ففي عمده القصاص ، وفي خطائه الدية على الإمام ، وفي شبيه العمد
الدية في ماله .
شرح
حكمهم بأن سوق الاسلام يحكم على لحومه وجلوده بالطهارة كما سبق ( 1 ) في
أبوابه ( 2 ) ، لأن المسلم الواحد لا يكفي في ذلك إذا كان أصل البلد للمسلمين ، ولا
يصدق عليه سوق المسلمين .
قوله : " عاقلة اللقيط الإمام . . . الخ "
عاقلة اللقيط عندنا الإمام ، لأن ميراثه له ، فإنه وارث من لا وارث له . وعند
العامة ( 3 ) جنايته في بيت المال ، لأنه ليس له عاقلة خاصة ، وماله إذا مات
مصروف عندهم إلى بيت المال إرثا ، فلما كان بيت المال وارثا له عقل عنه ،
وجنايته على النفس مترتبة على ذلك فإذا جنى وهو صغير فعلى عاقلته ، سواء
جنى عمدا أم خطأ ، لأن عمد الصغير خطأ وبعد بلوغه ففي عمده القصاص
كغيره ، وفي خطائه الدية على عاقلته كما مر .
ولو كانت جنايته على مال فالضمان عليه لا غير مطلقا ، سواء أتلفه عمدا
أم خطأ ، وينتظر به يساره إذا لم يكن بيده مال .
هامش
( 1 ) في ج 11 : 492 .
( 2 ) في " م " : بابه .
( 3 ) المدونة الكبرى 3 : 368 ، الحاوي الكبير 8 : 47 ، المبسوط للسرخسي 10 : 210 ،
الوجيز 1 : 258 ، المغني لابن قدامة 6 : 406 ، روضة الطالبين 4 : 502 .