الخامسة : الملقوط في دار الاسلام يحكم بإسلامه
- ولو ملكها
أهل الكفر - إذا كان فيها مسلم ، نظرا إلى الاحتمال وإن بعد ، تغليبا
لحكم الاسلام . وإن لم يكن فيها مسلم فهو رق . وكذا إن وجد في دار
الحرب ولا مستوطن هناك من المسلمين .
شرح
منفيان ( 1 ) . ولا يجب الاشهاد على الانفاق حينئذ ، للأصل ، لكن يستحب ، دفعا
للتخاصم ، ورفعا للتهمة .
قوله : " الملقوط في دار الاسلام . . . إلخ " .
الغرض هنا بيان حكم اللقيط من حيث الاسلام والكفر . واعلم أن الاسلام
لشخص قد يثبت استقلالا ، وقد يثبت لغيره ( 2 ) تبعا . فالأول في حق البالغ العاقل ،
فيصح منه مباشرة الاسلام بالعبارة إن كان ناطقا ، والإشارة إن كان أخرس . أما
الصبي فلا يصح إسلامه مطلقا ، لأنه غير مكلف ، وعبارته مسلوبة بالأصل .
وللشيخ ( 3 ) - رحمه الله - قول بصحة إسلام المراهق . وهو ضعيف وقد تقدم ( 4 )
الكلام فيه .
وأما الاسلام بالتبعية ، فيكون تارة بإسلام أحد الأبوين ، وتارة بتبعية
السابي ، ولا غرض في البحث عن هذين هنا ، وتارة بتبعية الدار ، وهو الغرض في
باب اللقيط ، فإنه إنما يحكم بإسلامه بهذه الجهة ، فمن ثم اقتصر عليها المصنف .
ثم اللقيط إما أن يوجد في دار الاسلام ، أو في دار الكفر .
هامش
( 1 ) الحج : 78 ، وانظر الوسائل 17 : 333 ب " 7 " من أبواب إحياء الموات ح 2 .
( 2 ) في " ص ، ط ، و ، ل " : بغيره .
( 3 ) الخلاف 3 : 591 مسألة ( 20 ) .
( 4 ) في ج 10 : 43 .