وفيما يوجد بين يديه أو إلى جانبيه تردد أشبهه أنه لا يقضى له .
وكذا البحث لو كان على دكة وعليها متاع . وعدم القضاء له هنا
أوضح ، خصوصا إذا كان هناك يد متصرفة .
الثالثة : لا يجب الاشهاد عند أخذ اللقيط
، لأنه أمانة ، فهو
كالاستيداع .
شرح
وتحت فراشه . وكذا لو كان في خيمة أو دار ليس فيها غيره فهما له ، لثبوت يده
على ذلك كله
قوله : " وفيما يوجد بين يديه . . . الخ "
وجه التردد : من خروجه عن يده لبعده عنه ، ومن منع الخروج بذلك ، لأن
مثل هذا يثبت اليد والاختصاص في حق البالغ ، ألا ترى أن الأمتعة الموضوعة
في السوق بقرب الشخص تجعل له ، خصوصا مع انضمام قرينة إليه ، كما لو
وجدت معه أو في ثيابه رقعة فيها أن ذلك له .
واستقرب في التذكرة ( 1 ) أنه له مع الرقعة ، لأنه في الأمارة والدلالة على
تخصيص اللقيط به أقوى من الموضوع تحته وكذا لو أرشدت الرقعة إلى دفين
تحته . وفي المبسوط ( 2 ) حكم له به مطلقا .
والأقوى عدم الحكم له بذلك إلا مع القرينة القوية الموجبة للظن الغالب ،
بأن كانت الرقعة بخط مسكون إليه ونحو ذلك .
قوله : " لا يجب الاشهاد . . . إلخ " .
هذا عندنا موضع وفاق ، لأصالة البراءة ، ولأنه أمانة كالاستيداع ، فلا يجب
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 272 .
( 2 ) المبسوط 3 : 337 .