تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وفيما يوجد بين يديه أو إلى جانبيه تردد أشبهه أنه لا يقضى له . وكذا البحث لو كان على دكة وعليها متاع . وعدم القضاء له هنا أوضح ، خصوصا إذا كان هناك يد متصرفة .

الثالثة : لا يجب الاشهاد عند أخذ اللقيط

، لأنه أمانة ، فهو كالاستيداع .
شرح
وتحت فراشه . وكذا لو كان في خيمة أو دار ليس فيها غيره فهما له ، لثبوت يده على ذلك كله قوله : " وفيما يوجد بين يديه . . . الخ " وجه التردد : من خروجه عن يده لبعده عنه ، ومن منع الخروج بذلك ، لأن مثل هذا يثبت اليد والاختصاص في حق البالغ ، ألا ترى أن الأمتعة الموضوعة في السوق بقرب الشخص تجعل له ، خصوصا مع انضمام قرينة إليه ، كما لو وجدت معه أو في ثيابه رقعة فيها أن ذلك له . واستقرب في التذكرة ( 1 ) أنه له مع الرقعة ، لأنه في الأمارة والدلالة على تخصيص اللقيط به أقوى من الموضوع تحته وكذا لو أرشدت الرقعة إلى دفين تحته . وفي المبسوط ( 2 ) حكم له به مطلقا . والأقوى عدم الحكم له بذلك إلا مع القرينة القوية الموجبة للظن الغالب ، بأن كانت الرقعة بخط مسكون إليه ونحو ذلك . قوله : " لا يجب الاشهاد . . . إلخ " . هذا عندنا موضع وفاق ، لأصالة البراءة ، ولأنه أمانة كالاستيداع ، فلا يجب
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 272 . ( 2 ) المبسوط 3 : 337 .