الثانية : اللقيط يملك كالكبير
، ويده دالة على الملك كيد البالغ ،
لأن له أهلية التملك فإذا وجد عليه ثوب قضي به له . وكذا ما يوجد
تحته أو فوقه وكذا ما يكون مشدودا في ثيابه .
ولو كان على دابة أو جمل ، أو وجد في خيمة أو فسطاط ، قضي
له بذلك وبما في الخيمة والفسطاط . وكذا لو وجد في دار لا مالك لها .
شرح
جميعا ) ( 1 ) .
والمصنف - رحمه الله - ذهب إلى استحبابه عملا بالأصل . وهو إنما يتصور
مع عدم الخوف عليه من الضرر ، وإلا لم يكن له وجه ، مع أن الأصل في
مشروعيته والأمر به إنما هو إزالة الضرر ، ومن ثم اختص بمن لا يستقل بحفظ
نفسه . فالقول بالوجوب - كما عليه معظم الأصحاب - قوي والتفصيل بالوجوب
مع الخوف عليه والاستحباب مع عدمه - كما اختاره الشهيد في اللمعة ( 2 ) - متجه .
قوله : " اللقيط يملك كالكبير . . . إلخ " .
لما كان الأصل في اللقيط الحرية ما لم يعرف غيرها فهو قابل للملك ، لأن
له يدا واختصاصا كالبالغ ، فيحكم له بملكيته ما تحت يده واختصاصه ، وذلك
كثيابه الملبوسة والملفوفة عليه والمفروشة تحته ، وما غطي به من لحاف أو غيره
وما يشد عليه وعلى ثوبه ، أو جعل في جيبه من حلي أو دراهم وغيرهما . وكذا
الدابة التي توجد مشدودة عليه ، والتي عنانها بيده ، أو مشدودة في وسطه أو
ثيابه ، والمهد الذي هو فيه وكذا الدنانير المنبوذة ( 3 ) فوقه ، والمصبوبة ( 4 ) تحته
هامش
( 1 ) المائدة : 32 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : 143 .
( 3 ) في نسخة بدل " و " : المنثورة .
( 4 ) في " د ، ص ، م " : والمضمومة ، وفي " ط " : والمبثوثة وفي " خ " : والمصيونة .