تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
الثالث : في أحكامه وهي مسائل : الأولى : قال الشيخ ( 1 ) رحمه الله : أخذ اللقيط واجب على الكفاية ، لأنه تعاون على البر ، ولأنه دفع لضرورة المضطر والوجه الاستحباب .
شرح
عليه والرجوع به بعد قدرته . وفي المبسوط ( 2 ) نقل القولين ولم يرجح أحدهما . والأشهر وجوبها ( 3 ) على المسلمين كفاية كما ذكر . فإن تعذر جميع ذلك أنفق الملتقط عليه ، ورجع عليه به إذا نواه بعد يساره . ولو لم ينو كان متبرعا ، كما لا رجوع له لو وجد المعين المتبرع فلم يستعن به . ولو أنفق غير الملتقط عليه حينئذ بنية الرجوع فكذلك على الأقوى ، لاشتراك الجميع في المقتضي . والأقوى عدم اشتراط الاشهاد في جواز الرجوع ، وإن توقف ثبوته عليه بدون اليمين . واعتبره في التذكرة ( 4 ) ، محتجا بأنه مع عدم الحاكم قائم مقام إذنه . وهو ممنوع قوله : " قال الشيخ : أخذ اللقيط واجب . . . إلخ " . أكثر الأصحاب على أن أخذ اللقيط واجب على الكفاية ، لما فيه من إعانة المضطر ، بل إحياء النفس وصيانتها عن الهلاك في كثير من أفراده ، وقد قال تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ) ( 5 ) ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 336 و 339 . ( 2 ) المبسوط 3 : 336 و 339 . ( 3 ) في " ط ، ل " : وجوبهما . ( 4 ) التذكرة 2 : 273 . ( 5 ) المائدة : 2 .