الثالث : في أحكامه
وهي مسائل :
الأولى : قال الشيخ ( 1 ) رحمه الله : أخذ اللقيط واجب على الكفاية ،
لأنه تعاون على البر ، ولأنه دفع لضرورة المضطر والوجه الاستحباب .
شرح
عليه والرجوع به بعد قدرته . وفي المبسوط ( 2 ) نقل القولين ولم يرجح أحدهما .
والأشهر وجوبها ( 3 ) على المسلمين كفاية كما ذكر .
فإن تعذر جميع ذلك أنفق الملتقط عليه ، ورجع عليه به إذا نواه بعد يساره .
ولو لم ينو كان متبرعا ، كما لا رجوع له لو وجد المعين المتبرع فلم يستعن به .
ولو أنفق غير الملتقط عليه حينئذ بنية الرجوع فكذلك على الأقوى ، لاشتراك
الجميع في المقتضي .
والأقوى عدم اشتراط الاشهاد في جواز الرجوع ، وإن توقف ثبوته عليه
بدون اليمين . واعتبره في التذكرة ( 4 ) ، محتجا بأنه مع عدم الحاكم قائم مقام إذنه .
وهو ممنوع
قوله : " قال الشيخ : أخذ اللقيط واجب . . . إلخ " .
أكثر الأصحاب على أن أخذ اللقيط واجب على الكفاية ، لما فيه من إعانة
المضطر ، بل إحياء النفس وصيانتها عن الهلاك في كثير من أفراده ، وقد قال
تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ) ( 5 ) ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 336 و 339 .
( 2 ) المبسوط 3 : 336 و 339 .
( 3 ) في " ط ، ل " : وجوبهما .
( 4 ) التذكرة 2 : 273 .
( 5 ) المائدة : 2 .