ولا ولاء للملتقط عليه ، بل هو سائبة يتولى من شاء .
شرح
ظهور نسبه ، بأن كان أصله من مكان بعيد عن محل الالتقاط ويوافقه المسافر
اتفاقا ، ونحو ذلك .
قوله : " ولا ولاء للملتقط عليه . . . إلخ " .
هذا مذهب الأصحاب وأكثر أهل العلم ، لقوله ( 1 ) صلى الله عليه وآله : " إنما
الولاء لمن أعتق " ، و " إنما " للحصر إلا ما أثبته دليل من خارج وقول الصادق
عليه السلام : " المنبوذ إن شاء جعل ولاءه للذين ربوه ، وإن شاء لغيرهم " ( 2 ) . ولأنه
حر الأصل لم يثبت عليه رق ولا على آبائه ، فلم يثبت عليه ولاء كمعروف
النسب .
وخالف في ذلك بعض ( 3 ) العامة ، فأثبتوا ولاء للملتقط استنادا إلى خبر ( 4 )
لم يثبت .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 197 ح 1 و 3 و 4 ، التهذيب 8 : 249 ح 905 - 907 ، عوالي اللئالي 2 : 306
ح 32 ، الوسائل 16 : 38 ب " 35 " من أبواب العتق ح 1 و 2 وانظر الموطأ 2 : 780 ، سنن
الدارمي 2 : 398 مسند أحمد 6 : 33 ، صحيح البخاري 3 : 248 ، صحيح مسلم
2 : 1141 ح 5 ، سنن ابن ماجة 1 : 671 ح 2076 ، سنن أبي داود 4 : 21 ح 3929 ، سنن
الترمذي 4 : 379 ح 2124 ، سنن النسائي 7 : 306 وفي بعض هذ المصادر : إن الولاء .
( 2 ) الفقيه 3 : 86 ح 318 ، التهذيب 8 : 227 ح 820 ، الوسائل 16 : 62 ب " 62 " من أبواب
العتق ح 3 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 6 : 411 .
( 4 ) وهو رواية واثلة بن الأسقع قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المرأة تحوز ثلاثة
مواريث : عتيقها ، ولقيطها ، وولدها الذي لا عنت عليه " انظر مسند أحمد 3 : 490 ، سنن
ابن ماجة 2 : 916 ح 2742 ، سنن الترمذي 4 : 373 ح 2115 ، سنن البيهقي 6 : 240 .