شرح
يؤكل ؟ قال : لا ، هو حرام " ( 1 ) .
وحسنة جميل بن دراج عنه عليه السلام قال : " سألته عن قتل الخطاف
وإيذائهن في الحرم ، فقال : لا تقتلهن فإني كنت مع علي بن الحسين عليه السلام
فرآني أوذيهن فقال : يا بني لا تقتلهن ولا تؤذهن ، فإنهن لا يؤذين شيئا " ( 2 ) .
فحكمه عليه السلام بأنهن لا يؤذين شيئا وعدم على طهارة ذرقهن وإلا لحصل
الأذى منهن ، لعموم البلوى بهن ، وعدم الانفكاك عن ذرقهن ، خصوصا في
المساجد ، وطهارة ذرقهن تدل على إباحة أكلهن .
وفي رواية أخرى لعمار عن الصادق عليه السلام قال : " خرء الخطاف لا
بأس به ، هو مما يحل أكله ، ولكن كره أكله ، لأنه استجار بك وأوى في منزلك ،
وكل طير يستجير بك فأجره " ( 3 ) .
والحق أن الأخبار من الجانبين قاصرة عن إفادة الحكم ، إما في السند أو
في الدلالة ، ولكن يدل على الحل أن الخطاف يدف في طيرانه ، وقد تقدم ( 4 ) في
صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام : " كل ما دف ، ولا تأكل ما صف " ويبقى
باقي الروايات شاهدا ، مضافا إلى الأصل ، فالقول بحله على كراهية أقوى .
والشيخ ( 5 ) - رحمه الله - أول خبر عمار الدال على حله بقوله : " هو مما
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 21 ح 84 ، الاستبصار 4 : 66 ح 240 ، الوسائل 16 : 343 ب " 17 " من أبواب
الأطعمة المحرمة ح 2 .
( 2 ) الكافي 6 : 224 ح 3 الوسائل 16 : 247 ب " 39 " من أبواب الصيد ح 1 .
( 3 ) التهذيب 9 : 80 ح 345 وليس فيه : خرء . الوسائل 16 : 248 الباب المتقدم ح 5 .
( 4 ) في ص : 40 - 41 .
( 5 ) التهذيب 9 : 21 ذيل ح 84 ، الاستبصار 4 : 67 ذيل ح 240 .