شرح
ومستند الشيخ رواية الحسن بن داود الرقي قال : " بينا نحن قعود عند أبي
عبد الله عليه السلام إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح ، فوثب إليه أبو عبد الله عليه
السلام حتى أخذه من يده ثم دحى به ، ثم قال : أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم ؟
لقد أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل الستة :
النحلة ، والنملة ، والضفدع ، والصرد ، والهدهد ، والخطاف " ( 1 ) . والنهي عن قتله
يدل على تحريمه ، لأنه لو كان حلالا لجاز قتله لأجل أكله .
ويضعف بمنع سند الرواية أولا ، فإن الحسن بن داود مجهول ، وفي طريقها
جهالة بغيره أيضا . وفي الكافي ( 2 ) رفعها إلى داود الرقي أو غيره ، وهو يدل على
اضطراب وتردد في حالها .
ومنع دلالتها ثانيا ، فإن النهي أعم من تحريم الأكل ، بل الظاهر منه
الكراهة بقرينة ما ذكره معه ، فإن منه ما هو مكروه غير محرم اتفاقا ، واستعمال
المشترك في معنييه أو اللفظ في حقيقته ومجازه على خلاف الأصل ، ومن ثم
ذهب المصنف والمتأخرون ( 3 ) إلى الكراهة دون التحريم ، لأصالة عدمه ، وعدم
دليل صالح عليه .
ويؤيده موثقة عمار بن موسى عن . أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل
يصيب خطافا في الصحراء أو يصيده أيأكله ؟ فقال : " هو مما يؤكل ، وعن الوبر
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 223 ح 1 ، التهذيب 9 : 20 ح 78 ، الاستبصار 4 : 66 ح 239 ، الوسائل 16 : 343 ب
" 17 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 223 ح 1 .
( 3 ) المختلف : 678 ، الدروس الشرعية 3 : 10 ، المقتصر : 336 .