تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
ومستند الشيخ رواية الحسن بن داود الرقي قال : " بينا نحن قعود عند أبي عبد الله عليه السلام إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح ، فوثب إليه أبو عبد الله عليه السلام حتى أخذه من يده ثم دحى به ، ثم قال : أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم ؟ لقد أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل الستة : النحلة ، والنملة ، والضفدع ، والصرد ، والهدهد ، والخطاف " ( 1 ) . والنهي عن قتله يدل على تحريمه ، لأنه لو كان حلالا لجاز قتله لأجل أكله . ويضعف بمنع سند الرواية أولا ، فإن الحسن بن داود مجهول ، وفي طريقها جهالة بغيره أيضا . وفي الكافي ( 2 ) رفعها إلى داود الرقي أو غيره ، وهو يدل على اضطراب وتردد في حالها . ومنع دلالتها ثانيا ، فإن النهي أعم من تحريم الأكل ، بل الظاهر منه الكراهة بقرينة ما ذكره معه ، فإن منه ما هو مكروه غير محرم اتفاقا ، واستعمال المشترك في معنييه أو اللفظ في حقيقته ومجازه على خلاف الأصل ، ومن ثم ذهب المصنف والمتأخرون ( 3 ) إلى الكراهة دون التحريم ، لأصالة عدمه ، وعدم دليل صالح عليه . ويؤيده موثقة عمار بن موسى عن . أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب خطافا في الصحراء أو يصيده أيأكله ؟ فقال : " هو مما يؤكل ، وعن الوبر
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 223 ح 1 ، التهذيب 9 : 20 ح 78 ، الاستبصار 4 : 66 ح 239 ، الوسائل 16 : 343 ب " 17 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 . ( 2 ) الكافي 6 : 223 ح 1 . ( 3 ) المختلف : 678 ، الدروس الشرعية 3 : 10 ، المقتصر : 336 .