ويكره : الفاختة ، والقبرة ، والحبارى . وأغلظ منه كراهية :
الصرد ، والصوام ، والشقراق ، وإن لا يحرم .
شرح
يؤكل " بإرادة التعجب من ذلك ، دون أن يكون أراد الخبر عن إباحته . وجعله
جاريا مجرى قول أحدنا لغيره إذا رآه ( 1 ) يأكل شيئا تعافه الأنفس : هذا شئ
يؤكل !
وهذا تأويل بعيد لا حاجة إليه ، لأن خبره ليس أولى بالعمل من هذا سندا
ودلالة كما قررناه .
قوله : " ويكره الفاختة . . . الخ " .
أما كراهة الفاختة فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام : " أنها طائر
مشؤوم يقول : فقدتكم فقدتكم " ( 2 ) .
وأما القبرة - بتشديد الباء بغير نون ، وإثباتها لحن - فقد روى سليمان
الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : " لا تأكلوا القبرة ، ولا تسبوها ،
ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها ، فإنها كثيرة التسبيح لله تعالى ، وتسبيحها : لعن الله
مبغضي آل محمد " ( 3 ) . وفي معناها غيرها ( 4 ) .
وأما الحبارى - بضم الحاء المهملة وفتح الراء - فما وقفت على ما يقتضي
كراهتها ، وفي التحرير ( 5 ) أن به رواية شاذة . وفي صحيحة عبد الله بن سنان قال :
" سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع ، ما تقول في الحبارى ؟ قال : إن
هامش
( 1 ) في ( " ط ، ل ، و " : أراد .
( 2 ) الكافي 6 : 551 - 552 ح 3 ، الوسائل 8 : 386 ب " 41 " من أبواب أحكام الدواب ح 2 .
( 3 ) الكافي 6 : 225 ح 1 " التهذيب 9 : 19 ح 77 ، الوسائل 16 : 249 ب " 41 " من أبواب الصيد ح 1 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 16 : 249 ب " 41 " من أبواب الصيد .
( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 160 .