تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ولو كان الملتقط فاسقا ، قيل : ينتزعه الحاكم من يده ويدفعه إلى عدل ، لأن حضانته استئمان ولا أمانة للفاسق . والأشبه أنه لا ينتزع .
شرح
فرض التقاطه له . واقتصار المصنف - رحمه الله - على نقل القول يشعر بتردده فيه . ووجهه : مما ذكر ، ومن أصالة الجواز ، ومنع إثبات السبيل له عليه ، إذ لا سلطنة له عليه . والأول أقوى . ومحل الخلاف ما إذا كان اللقيط محكوما بإسلامه ، بأن التقط في دار الاسلام أو دار الكفر وفيها مسلم يمكن تولده منه أما لو كان محكوما بكفره فلا إشكال في جواز التقاط الكافر له ، للأصل ، وانتفاء المانع ، وعموم : ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض " ( 1 ) . قوله : " ولو كان الملتقط فاسقا . . . إلخ " . القول باشتراط العدالة للشيخ في المبسوط ( 2 ) أيضا ، وتبعه عليه العلامة ( 3 ) في غير التحرير ، لما تقرر من أن الحضانة استئمان ولا أمانة للفاسق ، ولأنه ربما استرقه وأخذ ماله . والمصنف - رحمه الله - والأكثر لم يشترطوا ذلك ، للأصل ، ولأن المسلم محل الأمانة ، مع أنه ليس استئمانا حقيقيا ، ولانتقاضه بالتقاط الكافر مثله ، لجوازه بغير خلاف وهذا أقوى .
هامش
( 1 ) الأنفال : 73 . ( 2 ) المبسوط 3 : 340 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 270 ، إرشاد الأذهان 1 : 440 قواعد الأحكام 1 : 195 .