تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وهل يراعى الاسلام ؟ قيل : نعم ، لأنه لا سبيل للكافر على الملقوط المحكوم بإسلامه ظاهرا ، ولأنه لا يؤمن مخادعته عن الدين .
شرح
كل وقت . نعم ، لو لم يوجد للقيط كافل غير العبد ، وخيف عليه التلف بالابقاء ، فقد قال في التذكرة ( 1 ) إنه يجوز للعبد التقاطه ، لأنه تخليص له من الهلاك فجاز ، كما لو أراد التخليص من الغرق وفي الدروس ( 2 ) يجب عليه التقاطه حينئذ . وجواز الأخذ أو وجوبه لا إشكال فيه حينئذ ، وإنما الكلام في لحوق أحكام الالتقاط له ، والدليل المذكور لا يفضي إليه . فإذا وجد [ له ] ( 3 ) من له أهلية الالتقاط ينبغي أن يجب عليه انتزاعه منه ، وسيده ( 4 ) من الجملة ، لانتفاء أهلية العبد له ، وإن كان له أهلية الاستنقاذ من الهلاك . قوله : " وهل يراعى الاسلام ؟ . . . إلخ " القول للشيخ في المبسوط ( 5 ) ، محتجا بما أشار إليه من استلزامه إثبات السبيل للكافر على المسلم ، وهو منفي بقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 6 ) وبأنه لا يؤمن أن يفتنه عن دينه ويعلمه الكفر ، بل الظاهر أنه يربيه على دينه وينشأ ( 7 ) على ذلك كولده ، فلا يقر عليه ، بل ينزع من يد إن
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 270 . ( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 75 . ( 3 ) من " ذ ، ل ، خ " . ( 4 ) كذا في " ل ، و " ، وفي " ص ، د ، ط ، م " : ومن يده من الجملة ، وفي " ذ " : وتنفيذه من . . . ( 5 ) المبسوط 3 : 340 . ( 6 ) النساء : 141 . ( 7 ) في " ط " وينشق ، وفي " م " : وينشئه .
مسالك الأفهام — صفحة 466 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية