وهل يراعى الاسلام ؟ قيل : نعم ، لأنه لا سبيل للكافر على
الملقوط المحكوم بإسلامه ظاهرا ، ولأنه لا يؤمن مخادعته عن الدين .
شرح
كل وقت .
نعم ، لو لم يوجد للقيط كافل غير العبد ، وخيف عليه التلف بالابقاء ، فقد
قال في التذكرة ( 1 ) إنه يجوز للعبد التقاطه ، لأنه تخليص له من الهلاك فجاز ، كما لو
أراد التخليص من الغرق وفي الدروس ( 2 ) يجب عليه التقاطه حينئذ .
وجواز الأخذ أو وجوبه لا إشكال فيه حينئذ ، وإنما الكلام في لحوق
أحكام الالتقاط له ، والدليل المذكور لا يفضي إليه . فإذا وجد [ له ] ( 3 ) من له أهلية
الالتقاط ينبغي أن يجب عليه انتزاعه منه ، وسيده ( 4 ) من الجملة ، لانتفاء أهلية
العبد له ، وإن كان له أهلية الاستنقاذ من الهلاك .
قوله : " وهل يراعى الاسلام ؟ . . . إلخ "
القول للشيخ في المبسوط ( 5 ) ، محتجا بما أشار إليه من استلزامه إثبات
السبيل للكافر على المسلم ، وهو منفي بقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين
على المؤمنين سبيلا ) ( 6 ) وبأنه لا يؤمن أن يفتنه عن دينه ويعلمه الكفر ، بل الظاهر
أنه يربيه على دينه وينشأ ( 7 ) على ذلك كولده ، فلا يقر عليه ، بل ينزع من يد إن
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 270 .
( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 75 .
( 3 ) من " ذ ، ل ، خ " .
( 4 ) كذا في " ل ، و " ، وفي " ص ، د ، ط ، م " : ومن يده من الجملة ، وفي " ذ " : وتنفيذه
من . . .
( 5 ) المبسوط 3 : 340 .
( 6 ) النساء : 141 .
( 7 ) في " ط " وينشق ، وفي " م " : وينشئه .