شرح
السفيه للمال ( 1 ) ، وكونه مولى عليه في الجملة غير مانع .
وقيل : يشترط رشده ، لأن الشارع لم يأتمن السفيه على ماله ، فعلى الطفل
وماله أولى ولأن الالتقاط ائتمان ، والشرع لم يأتمنه .
وفيه نظر ، لأن الشارع إنما لم يأتمنه على المال لا على غيره ، بل جوز
تصرفه في غيره مطلقا . وعلى تقدير أن يوجد معه مال يمكن الجمع بين الحكمين
الشرعيين - وهما عدم استئمان السفيه على المال ، واستئمانه على غيره - بأن
يؤخذ المال منه
اللهم إلا أن يقال : إن صحة التقاطه يستلزم وجوب إنفاقه عليه ، وهو ممتنع
من السفيه ، لأنه تصرف مالي ، وجعل التصرف فيه لغيره يؤدي إلى الاضرار
بالطفل بتوزيع أموره وهذا حسن إن تحقق الضرر بذلك ، وإلا فالقول بالجواز
أحسن ( 2 )
وأما اشتراط حريته فلأن الحضانة تبرع ، وليس للعبد أهلية التبرع ، لأن
منافعه لغيره ، وحق المولى مضيق فلا يتفرع لها . ولو أذن المولى له فيه ابتداء
وأقره عليه جاز ، وكان المولى في الحقيقة هو الملتقط والعبد نائبه ، فيلحقه
أحكامه ( 3 ) دون العبد ، ثم لا يجوز للمولى الرجوع به .
ولا فرق في ذلك بين القن والمكاتب ، والمدبر ومن تحرر بعضه وأم الولد ،
لعدم جواز تبرع واحد منهم بماله ولا منافعه إلا بإذن المولى . ولا يدفع ذلك مهاياة
المبعض ولو في زمانه المختص بالحضانة ، لعدم لزوم المهاياة ، فجاز تطرق المانع
هامش
( 1 ) في " خ " : في المال .
( 2 ) كذا في " ط ، و " ، وفي سائر النسخ : حسن .
( 3 ) في " ذ ، و ، خ " : أحكامها .