تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ولو أنفق عليه باعه في النفقة إذا تعذر استيفاؤها .
الثاني : في الملتقط ويراعى فيه : البلوغ ، والعقل ، والحرية . فلا حكم لالتقاط : الصبي ، ولا المجنون ، ولا العبد ، لأنه مشغول باستيلاء المولى على منافعه . ولو أذن له المولى صح ، كما لو أخذه المولى ودفعه إليه
شرح
الأمين قوله مقبول في عدم التفريط قوله : " ولو أنفق عليه باعه . . . الخ " إذا التقط العبد ولم يوجد له من ينفق عليه تبرعا رفع أمره إلى الحاكم ، لينفق عليه ، أو يبيع شيئا منه فيها ، أو يأمره بها ليرجع فإن تعذر أنفق عليه الملتقط بنية الرجوع إلى أن يستغرق قيمته ثم باعه فيها . ولو أمكن أن يبيعه تدريجا وجب مقدما على بيعه جملة . وحينئذ فيتعذر بيعه أجمع في النفقة ، لأن الجزء الأخير لا يمكن إنفاق ثمنه عليه ، لصيرورته حينئذ ملكا للغير ، فلا ينفق عليه الثمن الذي هو ملك الأول ، بل يحفظ ثمنه لصاحبه كالأصل . قوله : " في الملتقط ويراعى فيه . . . الخ " لا إشكال في اشتراط بلوغ الملتقط وعقله ، لاستلزام اللقطة الولاية والحضانة وهما ليسا من أهلهما فإذا فرض التقاط الصبي والمجنون - بمعنى أخذهما اللقيط - فحكمه باق على ما كان عليه قبل اليد . ويفهم من الاقتصار على الأمرين عدم اشتراط رشده ، فيصح من السفيه ، وهو أحد القولين في المسألة ، لأن حضانة اللقيط ليست مالا ، وإنما يحجر على