ولو أنفق عليه باعه في النفقة إذا تعذر استيفاؤها .
الثاني : في الملتقط
ويراعى فيه : البلوغ ، والعقل ، والحرية .
فلا حكم لالتقاط : الصبي ، ولا المجنون ، ولا العبد ، لأنه مشغول
باستيلاء المولى على منافعه . ولو أذن له المولى صح ، كما لو أخذه
المولى ودفعه إليه
شرح
الأمين قوله مقبول في عدم التفريط
قوله : " ولو أنفق عليه باعه . . . الخ "
إذا التقط العبد ولم يوجد له من ينفق عليه تبرعا رفع أمره إلى الحاكم ،
لينفق عليه ، أو يبيع شيئا منه فيها ، أو يأمره بها ليرجع فإن تعذر أنفق عليه
الملتقط بنية الرجوع إلى أن يستغرق قيمته ثم باعه فيها . ولو أمكن أن يبيعه
تدريجا وجب مقدما على بيعه جملة . وحينئذ فيتعذر بيعه أجمع في النفقة ، لأن
الجزء الأخير لا يمكن إنفاق ثمنه عليه ، لصيرورته حينئذ ملكا للغير ، فلا ينفق
عليه الثمن الذي هو ملك الأول ، بل يحفظ ثمنه لصاحبه كالأصل .
قوله : " في الملتقط ويراعى فيه . . . الخ "
لا إشكال في اشتراط بلوغ الملتقط وعقله ، لاستلزام اللقطة الولاية
والحضانة وهما ليسا من أهلهما فإذا فرض التقاط الصبي والمجنون - بمعنى
أخذهما اللقيط - فحكمه باق على ما كان عليه قبل اليد .
ويفهم من الاقتصار على الأمرين عدم اشتراط رشده ، فيصح من السفيه ،
وهو أحد القولين في المسألة ، لأن حضانة اللقيط ليست مالا ، وإنما يحجر على