ولو أبق منه أو ضاع من غير تفريط لم يضمن ولو كان بتفريط
ضمن ولو اختلفا في التفريط ولا بينة فالقول قول الملتقط مع يمينه .
شرح
وقيل : يختص حكم المملوك بالصغير الذي لا يتحفظ بنفسه ، لأن المميز
المراهق كالضالة الممتنعة بنفسها وهو حسن إن لم يخف تلفه ، وإلا فالجواز
أحسن .
ونبه بقوله : " وايصاله إلى صاحبه " على أنه لا يجوز تملكه ، وهو أحد
القولين في المسألة ، لأصالة بقائه على ملك مالكه ، وخروج التملك لغيره من
الأموال عن حكم الأصل بنص ( 1 ) خاص فيبقى غيره على الأصل .
واختلف كلام العلامة ، ففي القواعد ( 2 ) قطع بجواز تملك الصغير بعد
التعريف حولا ، وهو قول الشيخ ( 3 ) ، لأنه مال ضائع يخشى تلفه .
وفي التحرير ( 4 ) أطلق المنع من تملكه ، محتجا بأن العبد يتحفظ بنفسه
كالإبل . وهذا التعليل لا يتم في الصغير . فالتفصيل لا يخلو من قوة
ويعلم كون اللقيط مملوكا مع الجهل بمالكه برؤيته قبل أن يضيع يباع مرة
بعد أخرى ولا يعلم مالكه . ولا تكفي القرائن واللون ، لأصالة الحرية .
قوله : " ولو أبق منه أو ضاع . . . الخ "
يد الملتقط على اللقيط مطلقا حيث تكون جائزة يد أمانة شرعية ، للإذن
له فيه من قبل الشارع ، فلا يكون مضمونا عليه لو تلف أو عاب في يده إلا مع
تعد أو تفريط وعليه أيضا يتفرع تقديم قول الملتقط لو اختلفا فيه ولا بينة ، لأن
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 17 : 349 ب " 2 " من أبواب اللقطة .
( 2 ) قواعد الأحكام : 195
( 3 ) المبسوط 3 : 328
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 123 .