تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ولو أبق منه أو ضاع من غير تفريط لم يضمن ولو كان بتفريط ضمن ولو اختلفا في التفريط ولا بينة فالقول قول الملتقط مع يمينه .
شرح
وقيل : يختص حكم المملوك بالصغير الذي لا يتحفظ بنفسه ، لأن المميز المراهق كالضالة الممتنعة بنفسها وهو حسن إن لم يخف تلفه ، وإلا فالجواز أحسن . ونبه بقوله : " وايصاله إلى صاحبه " على أنه لا يجوز تملكه ، وهو أحد القولين في المسألة ، لأصالة بقائه على ملك مالكه ، وخروج التملك لغيره من الأموال عن حكم الأصل بنص ( 1 ) خاص فيبقى غيره على الأصل . واختلف كلام العلامة ، ففي القواعد ( 2 ) قطع بجواز تملك الصغير بعد التعريف حولا ، وهو قول الشيخ ( 3 ) ، لأنه مال ضائع يخشى تلفه . وفي التحرير ( 4 ) أطلق المنع من تملكه ، محتجا بأن العبد يتحفظ بنفسه كالإبل . وهذا التعليل لا يتم في الصغير . فالتفصيل لا يخلو من قوة ويعلم كون اللقيط مملوكا مع الجهل بمالكه برؤيته قبل أن يضيع يباع مرة بعد أخرى ولا يعلم مالكه . ولا تكفي القرائن واللون ، لأصالة الحرية . قوله : " ولو أبق منه أو ضاع . . . الخ " يد الملتقط على اللقيط مطلقا حيث تكون جائزة يد أمانة شرعية ، للإذن له فيه من قبل الشارع ، فلا يكون مضمونا عليه لو تلف أو عاب في يده إلا مع تعد أو تفريط وعليه أيضا يتفرع تقديم قول الملتقط لو اختلفا فيه ولا بينة ، لأن
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 17 : 349 ب " 2 " من أبواب اللقطة . ( 2 ) قواعد الأحكام : 195 ( 3 ) المبسوط 3 : 328 ( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 123 .
مسالك الأفهام — صفحة 463 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية