وفي الطفل المميز تردد أشبهه جواز التقاطه ، لصغره ، وعجزه عن
دفع ضرورته
ولو كان له أب أو جد أو أم أجبر الموجود منهم على أخذه . وكذا
لو سبق إليه ملتقط ثم نبذه فأخذه آخر ، ألزم الأول أخذه
ولو التقط مملوكا - ذكرا أو أنثى - لزمه حفظه وإيصاله إلى
صاحبه .
شرح
قوله : " وفي الطفل المميز - إلى قوله - دفع ضرورته "
منشأ التردد : من أنه مستقل ممتنع ، خصوصا إذا كان مراهقا ، فلا يتولى
أمره إلا الحاكم ، ومن حاجته إلى التعهد والتربية وإن كان محفوظا في نفسه .
وهذا أقوى ، لكن يستثنى منه المراهق ، فإنه مستغن عن الأمرين معا غالبا .
قوله : " ولو كان له أب - إلى قوله - ألزم الأول أخذه " .
قد عرفت أن من يعرف أبوه أو جده أو غيرهما ممن تجب عليه الحضانة
خارج عن حكم اللقيط من حيث وجود الكافل . وكذا الملقوط ممن يتعلق به
حكم اللقيط ، فإن الحكم يتعلق به فلا يجوز له نبذه بعد ذلك ، حتى لو فعل لم
يسقط عنه الحكم ، لتعلق الوجوب به فيستصحب
قوله : " ولو التقط مملوكا . . . الخ "
مقتضى إطلاقه عدم الفرق في المملوك بين الصغير والكبير ، وهو أحد
القولين في المسألة ، لأنه مطلقا مال ضائع يخشى تلفه ، خصوصا إن كان مخوف
التلف كما لو كان آبقا وبهذا يحصل الفرق بين الحر والمملوك حيث اشترط
الصغر في الحر دونه ، لأنه لا يخرج بالبلوغ عن المالية ، والحر إنما يحفظ عن
التلف والقصد من لقطته حضانته وحفظه ، فيختص بالصغير .