وينحصر النظر فيه في ثلاثة مقاصد :
الأول : في اللقيط
وهو : كل صبي ضائع ، لا كافل له ولا ريب في تعلق الحكم
بالتقاط الطفل غير المميز ، وسقوطه في طرف البالغ العاقل .
شرح
قوله : " اللقيط : وهو كل صبي ضائع . . . الخ "
احترز بالصبي عن البالغ ، فإنه مستغن عن الحضانة والتعهد ، فلا معنى
لالتقاطه نعم ، لو وقع في معرض هلاك وجب تخليصه كفاية
وبالضائع عن غير ( 1 ) المنبوذ وإن لم يكن له كافل ، فإنه لا يصدق
عليه اسم اللقيط وإن كانت كفالته واجبة كفاية كالضائع ، إلا أنه لا يسمى
لقيطا .
وبقوله : " لا كافل له " عن الضائع المعروف النسب ، فإن أباه وجده ومن
يجب عليه حضانته مختصون بحكمه ، ولا يلحقه حكم الالتقاط وإن كان ضائعا
نعم ، يجب على من وجده أخذه وتسليمه إلى من تجب عليه حضانته كفاية من
باب الحسبة
ويجوز الاحتراز بقوله : " لا كافل له " عن الصبي الملقوط ، فإنه في يد
الملتقط يصدق أن له كافلا ، ومع ذلك لا يخرج به عن اسم الضائع بالنسبة إلى
أهله .
واعلم أنه لا وجه للتقييد بالصبي ، فإن غيره من الصبية والخنثى غير البالغ
كذلك . وكذا المجنون والضابط : الانسان الضائع ، غير المستقل بنفسه ، الذي لا
كافل له .
هامش
( 1 ) في " د " : غيره .