تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وينحصر النظر فيه في ثلاثة مقاصد :
الأول : في اللقيط وهو : كل صبي ضائع ، لا كافل له ولا ريب في تعلق الحكم بالتقاط الطفل غير المميز ، وسقوطه في طرف البالغ العاقل .
شرح
قوله : " اللقيط : وهو كل صبي ضائع . . . الخ " احترز بالصبي عن البالغ ، فإنه مستغن عن الحضانة والتعهد ، فلا معنى لالتقاطه نعم ، لو وقع في معرض هلاك وجب تخليصه كفاية وبالضائع عن غير ( 1 ) المنبوذ وإن لم يكن له كافل ، فإنه لا يصدق عليه اسم اللقيط وإن كانت كفالته واجبة كفاية كالضائع ، إلا أنه لا يسمى لقيطا . وبقوله : " لا كافل له " عن الضائع المعروف النسب ، فإن أباه وجده ومن يجب عليه حضانته مختصون بحكمه ، ولا يلحقه حكم الالتقاط وإن كان ضائعا نعم ، يجب على من وجده أخذه وتسليمه إلى من تجب عليه حضانته كفاية من باب الحسبة ويجوز الاحتراز بقوله : " لا كافل له " عن الصبي الملقوط ، فإنه في يد الملتقط يصدق أن له كافلا ، ومع ذلك لا يخرج به عن اسم الضائع بالنسبة إلى أهله . واعلم أنه لا وجه للتقييد بالصبي ، فإن غيره من الصبية والخنثى غير البالغ كذلك . وكذا المجنون والضابط : الانسان الضائع ، غير المستقل بنفسه ، الذي لا كافل له .
هامش
( 1 ) في " د " : غيره .